لامت ملامة مشفق متعتب
| لامت ملامة مشفق متعتب، |
وسطت سطية ناصح لم يكذب |
| واستشفعت بدموعها، ودموعها |
لسن متى تصف الكآبة تسهب |
| ولحزنها بصميم قلبي موقع |
ذاك على جمر الغضا المتلهب |
| غيداء عاجلها الزمان بنكثه |
وبريبه المتصرف المتقلب |
فابتزها حسن الغراء، وصادفت منها الخطوب غريرة لم تنكب |
| قالت: أراك بـ سر من را ثاويا |
في مرتع جشب وعيش منصب |
| في حيث لا يلفي الشريف مناسباً |
يحنو عليه برأفة وتحدب |
| فاعمد لظل من نزار فإنهم |
أهل اللهى، أو جانب من يعرب |
| وانهض لأية بلدة حلوا بها |
في الأرض إن قربت وإن لم تقرب |
| فهنالك الحسب الصميم، وحيث لا |
يغريك من نسب قريب المطلب |
| قلت: اربعي في سر من را سيد |
كرمت ضرائبه عظيم المنصب |
| بحر متى تقف الظلماء بمورد |
منه يطب لهم جداه ويعذب |
| خضر بن أحمد طود عز شامخ |
راس دعائمه، أمين المنكب |
| كهف إذا استذرى العفاة بظله |
لجأوا إلى كنف رحيب مخصب |
| إن تمس عبد القيس عني قد نأت |
والأزد بين تشتت وتشعب |
| فقد اعتصمت بموائل من وائل، |
وغلبت أحداث الزمان بـ تغلب |
| بابن المورث من ربيعة مجدها |
وابن المؤثل كل عز أغلب |
| كم من أب لك ذي مناقب جمة |
حام، وجد ذي مكارم منجب |
| وعلا تقاصرت المساعي دونه |
فسمت بذكركم سمو الكوكب |
| وإذا الكماة تكافحت في معرك |
وتنازعت كأس الردى من مشرب |
| فلكم مواقف في الوغى مشهورة |
بوارثة عن كل ليث محرب |
| يا خضر أمن مسود في سادة |
من كل محتضر الرواق محجب |
| قد سدت في حال الحداثة يافعاً |
ولبست أبهة الجليل الأشيب |
| وأرتك أعقاب الأمور روية |
من حازم ماضي العزيم مجرب |
| فلأنت أرهف حين تدهم خطة |
من مرهف شهرته كفك مقضب |
| ولأنت أنفح بالنوافل والندى |
من واكف مسحنفر متصبب |
| ولأنت أمنع من كليب جانباً |
للمستجير المرهق المترقب |
| وكأن وجهك حين تسأل مشرب |
من حسنه ماء الحسام المذهب |
| خذها إليك وسيلة من راغب |
متقرب، متوصل، متسبب |
| جاءتك في طيب التحية تجتنى |
من منبت أنق وروض معشب |
| أوفى بها كالعقد فصل نظمه |
بالدر إلا أنه لم يثقب |
| هذا وليك مستجيراً عائذاً |
بذراك من زمن حديد المخلب |
| قد شام برقا من نداك أحبه |
إذ كان برق يديك ليس بخلب |