جعلت فداك الدهر ليس بمنفك
| جُعِلتُ فِداكَ، الدّهْرُ ليسَ بمُنفَكِّ |
منَ الحادثِ المَشكُوّ، وَالنازِلِ المُشكي |
| وَمَا هَذِهِ الأيّامُ إلاّ مَنازِلٌ، |
فمِن منزِلٍ رَحبٍ وَمن منزِلٍ ضَنكِ |
| وَقَدْ هَذّبَتْكَ الَّنائباتُ، وَإنّمَا |
صَفا الذّهبُ الإبرِيزُ قبْلكَ بالسّبْكِ |
| وما أنْتَ بالمَهزُوزِ جأشاً على الأذَى، |
وَلا المُتَفرّي الجِلْدَتَينِ على الدّعْكِ |
| عَلى أنّهُ قدْ ضِيمَ في حبْسِكَ الهُدى، |
وَأضْحَى بكَ الإسلامُ في قبضَةِ الشِّرْكِ |
| أمَا في نَبِيّ الله يوسفَ أُسْوَةٌ |
لِمثلِكَ، محْبوساً على الظَّلمِْ وَالإفْكِ |
| أقامَ جمِيلَ الصّبرِ في السجنِ بُرْهَةً، |
فآلَ بِهِ الصّبرُ الجمِيلُ إلى المُلْكِ |