رعـى اللهُ عهـدَ حبيبٍ ظَعنْ
| رعـى اللهُ عهـدَ حبيبٍ ظَعنْ |
وحيّـا مساكنَ ذاك السّكَنْ |
| فإنِّـي مُـذ أضمرتْـهُ البـلادُ |
مُعَنّى ً بـأشواقِـهِ مُمْتَحَنْ |
| وقلبي على صدقِ إيمانهِ |
يحبُّ عبادة َ ذاكَ الوثن |
| أروحُ وفي الحَلْـقِ منِّـي شَـجى ً |
وأغدو وفي القلبِ مني شجن |
| وأبكي ولا طوقَ لي بالفراقِ |
إذا ذاتُ طوقٍ بكت في فنن |
| فللمـاءِ من مُقـلتي مـا بَـدا |
وللنّـارِ من مُهجـتي ما كمَنْ |
| وأسهرُ مُنتصبـاً في الفــراش |
كما انتصبَ الفِعـلُ من بعدِ أَنْ |
| ومَن لجُفـوني بشيءٍ نسـيتُ |
وأحسبُـهُ كـان يُدعى الوسَنْ |
| ومهمـا تلسّنَ بـرقُ الحِمى |
فإنيَّ في ذكرهِ ذو لسن |
| أَقولُ لنفسي عسى أو لعـلَّ |
وذلك من خدعِ العشقِ فن |
| كـأنِّي في حبّـه تاجـرٌ |
وما رأس ماليَ إلا الثمن |
| فخلِّ الهوى إنهُ والهوانَ |
شريكـانِ لُزّا معـاً في قَـرَنْ |
| وإني جهينة ُ أخبارهِ |
وعِنْدي اليَقـينُ بِهـا فاسألَنْ |
| أأرعى السفوح ولي همة ٌ |
مطنبة ٌ في نواصي القنن ؟ |
| وآسى وفي الأرضِ مثلُ العميد |
أبي طاهرٍ خلفِ بنِ الحسن |
| جهـيرِ النِّـداءِ كثـيرِ النّدى |
جزيلِ العطاءِ رحيبِ العطن |
| ونبطت عرا الملك من رائهِ |
بِبعض الدَّهـاءِ مِعَـنٍّ مِفَنْ |
| إذا بعُـدَ المـاءُ مِـن ماتِحٍ |
فمـن عنـدِهِ دَلـوُهُ والشّطن |
| وإنْ تـاهَ في النـاسِ آمالُنـا |
تَداركَنـا منـهُ سَلوى ومَـنْ |
| فسلـوى وفيـهِ لنـا سَلـوة ٌ |
ومنٌّ ولم يتنغص بمنّ |
| يُهـينُ كرائـمَ أموالِـهِ |
ويشري الثناءَ بأغلى ثمن |
| هو الروحُ في بدنِ المكرماتِ |
وبالرُّوحِ يُرجـى بقـاءُ البدَنْ |
| فما فاتَـهُ في الشبـابِ الوقـارُ |
ولم يُنسِهِ الشّيبُ عهـدَ الدَّدَنْ |
| شَجايـاهُ مثـلُ ريـاضِ الحزونِ |
تسرُّ الحزينَ وتسرو الحزن |
| فعِلمٌ يفنِّـدُ فـيهِ الحلـيمُ |
وحلمٌ يزلزلُ منهُ حضنُ |
| به نفرة ٌ من دنايا الأمورِ |
كما ذعرَ السربَ نبعٌ أرن |
| تجرُّ أعاديه من بأسِهِ |
على الأخشنينِ السفا والسفن |
| قصدتُ ذراهُ وظني بهِ |
جميلٌ فحققَ لي كلَّ ظن |
| وجبتُ القِفـارِ وطفتُ البـلادَ |
فلم أرَ حراً سواهُ ، ولن |
| ولا مدحيَ المجتبى شذَّ عنهُ |
ولا منحهُ المجتنى شذَّ عن |
| فـلا زالَ في نعمـة ٍ لا تَـزولُ |
وجدٍّ يجـدَّدُ طـولَ الزَّمنْ |