بِنَصْرِكَ يُدْرَكُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ
| بِنَصْرِكَ يُدْرَكُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ |
وَعِنْدَكَ يُؤْمَنُ الزَّمَنُ الْخَؤُونُ |
| وجاركَ ضدُّ مالكَ منذُ أمَّا |
مَحَلَّكَ ذَا تُعِزُّ وَذَا تُهِينُ |
| لَكَ الْعَرَضُ الْمُباحُ لِمَنْ بَغاهُ |
منَ العافينَ والعرضُ المصونُ |
| وَإِقْدَامٌ تَبُورُ بِهِ الأَعادِي |
وإنعامٌ تقرُّ بهِ العيونُ |
| تحوزُ يداكَ أبكارَ المعالي |
وَيَأْباها إِباؤُكَ وَهْيَ عُونُ |
| ولمْ تطلِ الورى حتّى تساوتْ |
سُهُولُ الْمَجْدِ عِنْدَكَ وَالْحُزُونُ |
| بساحتكَ العطايا والرَّزايا |
فَفِي يَدِكَ الأَمانِي وَالْمَنُونُ |
| عَطايا إِنْ تَجَاهَلَها حَسُودٌ |
فعندَ وهيبٍ الخبرُ اليقينُ |
| أيادٍ جدنَ سحّاً وهيَ بيضٌ |
بما يُعيي السَّحائبَ وهيَ جونُ |
| وَصَلْتَ بِها كَرِيمَ النَّجْرِ دَارَتْ |
عَلَيْهِ لِلعَدُوِّ رَحى ً طَحُونُ |
| فكنتَ بردِّ ثروتهِ جديراً |
وأنتَ بعودِ عزَّتهِ قمينُ |
| ومنْ بعدِ الألوفِ منحتَ كوماً |
غَنِيٌّ مَنْ تُقِلُّ وَمَنْ تَمُونُ |
| محرَّمة ُ الغواربِ ما علتها الرِّ |
جالُ وَلاَ تَبَطَّنَها وَضِينُ |
| ولاَ حكَّتْ لها الأقتابُ جلداً |
وَلاَ خَرَمَتْ مَناخِرَها الْبُرِينُ |
| ولوْ منْ عندِ غيركَ يبتغيها |
لعزَّتْ عندهُ العنسُ الأمونُ |
| متالٍ لوْ يعاينها جريرٌ |
درى أنَّ ابنَ مروانٍ ضنينُ |
| ولمْ يذكرْ هنيدتهُ حياءً |
وعندَ المسكِ يُلغى الياسمينُ |
| حلفتُ بربِّ منْ صلّى وضحّى |
وما ضمنَ المحصَّبُ والحجونُ |
| فَمَهْلاً فَالْحَدِيثُ مِنَ التَّعَدِي |
سيخلقُ والحديثُ لهُ شجونُ |
| وَفِي التَّحْكِيمِ قَدْ رَضِيَتْ قُرَيْشٌ |
بِما لَمْ يَرْضَ أَنْزَعُها البَطِينُ |
| وعندَ أبي سلامة َ ما يُداوى |
بِهِ إِنْ أَعْجَزَ الطَّبَّ الْجُنُونُ |
| عتاقٌ ليسَ يسبقها طريدٌ |
وَسُمْرٌ لاَ يُبِلُّ لَها طَعِينُ |
| ولنْ تنسى ضغائنها قلوبٌ |
لِنِيرَانِ الْحُقُودِ بِها كُمُونُ |
| ولاَ ترضى نميرٌ وهيَ حيٌّ |
لَقَاحٌ لِلْنَّوَائِبِ لاَ يَلِينُ |
| كَأَنَّهُمُ وَقَدْ قُهِرُوا صَرِيحٌ |
كَرِيمُ الْبَيْتِ رَوَّعَهُ هَجِينُ |
| وما تغني الصَّورمُ والعوالي |
إذا ما أعوزَ الرَّأيُ الرَّصينُ |
| ولاَ تحمي الدُّروعُ وما علاها |
فتى ً لمْ يحمهش أجلٌ حصينُ |
| وَلَوْلاَ الْخُلْفُ مَا خَافَتْ عِدَاها |
لإلباسٍ ولاَ خفَّ القطينُ |
| وَلاَ زَأَرَتْ عُبَادَة ُ بَعْدَ صَمْتٍ |
زئيراً سوفَ يتبعهُ أنينُ |
| وَإِنْ تَبِعُوا زَعِيمَهُمُ وَنَالُوا |
منالاً كذِّبتْ فيهِ الظُّنونُ |
| فما انعطفوا لهُ إلاَّ خداعاً |
كَمَا انْعَطَفَتْ عَلَى البَوِّ اللَّبُونُ |
| وَلَوْلاَ ظُلْمُهُ اشْتَمَلُوا عَلَيهِ |
كما اشتملتْ على الحدقِ الجفونُ |
| وأعلمُ أنْ سيبدو ما أسرُّوا |
إِذَا أَبْدَتْ سَرَائِرَها الْجُفُونُ |
| فكيفَ بهمْ إذا سُلَّتْ سيوفٌ |
بماضي حكمها تُقضى الدُّيونُ |
| جنى وانصاعَ مغترّاً بفتحٍ |
أَعَانَ عَلَيْهِ مَنْ لاَ يَسْتَعِينُ |
| وناقضَ منْ يذودُ حماة َ حربٍ |
وَلاَ تَخْشى جَرِيرَتَهُ کلظعُونُ |
| يُخافُ الحرُّ والمملوكُ فيكمْ |
وَيُرْجَى الطِّفْلُ مِنْكُمْ وَالجَنِينُ |
| فلاَ عدمتْ سماءُ المجدِ منكمْ |
شموساً لاَ تغيِّبها الدُّجونُ |
| فأنتمْ دوحة ٌ طالتْ وطابتْ |
سَقى أَعْرَاقَها كَرَمٌ وَدِينُ |
| لها في العامِ أجمعهِ ثمارٌ |
وَفِي أَعلى السَّماءِ لَهَا غُصُونُ |
| أَذَا الشَّرَفَيْنِ إِنْ أَعْتَقْتَ أَسْرِي |
فشكري بالَّذي تولي رهينُ |
| لقدْ كثَّرتَ حسَّادي فأربوا |
على حسَّادِ آدمض وهوَ طينُ |
| دنا فصلُ الشِّتاءِ ولي عداتٌ |
نداكَ المستفيضُ بها قمينُ |
| بذاكَ شهدتُ حتّى ازددتُ منهُ |
لأعلمَ أنَّكَ البرُّ الأمينُ |
| وتلبسني على عيبي فعندي |
ثناءٌ لاَ يحولُ ولاَ يخونُ |
| يَزُورُ ذَرَاكَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ |
غِنَاءٌ لَمْ تَدُرْ فِيهِ اللُّحُونُ |
| ولوْ في غيرِ بحركَ غصتُ عاماً |
لأعوزَ فيهِ ذا الدُّرُّ الثَّمينُ |