بيت القصيد
|
|
الزّمان : القرن الحادي والعشرون . المكان : الصحراء العربية . الحدث : أحد ملتقيات الشعر . على الأجندة ، ندوة نقدية لمناقشة مجموعة لشاعرة لم تبع روحها . وكان من المخطّط أن تساهم 'قداستي' بمداخلة في تلك الندوة ، مما يفتح لي ، أنا الخارج من قفص ، مسربًا إلى ي |
لأنـَّها لا تجيدُ أبجديـّةَ الحرير
|
ولوغاريثمِ الرّقصِ بينَ اليدَيـْن
|
ولأنَّ الصـّيدَ ليسَ من هواياتـِها
|
وتدريبُ كلبِ التـُّفـّاح
|
على ملاحقةِ الطـّريدة
|
ليسَ على جدولِ أعمالـِها
|
ولأنـّها لا تحفظُ معادلةً
|
طرفاها فمٌ يأكل
|
وتخجلُ عينٌ
|
ولأنـّها لا تملكُ أسبابَ السـّكوت
|
وليسَ فـي جعبتـِها ثلاثونَ فضـّةً
|
وخشبٌ للصـّليب
|
ولأنـّها لا تطيلُ الـمكوث
|
أمامَ الـمرآةِ
|
قبلَ الخروجِ إلـى الحرب
|
وليسَ فـي الـمعصمـَيـْنِ ذهبٌ يخشخش
|
ليمعنَ فـي حضورِ الغياب
|
وليسَ فـي الكاحلـَيـْنِ خلاخل
|
تسبي عينَ مارق
|
ولا كـُحـْلَ يجوعُ فـي العينـَيـْن
|
لنظرةٍ فبطاقةٍ فسرير
|
ولا أحمرَ شفاهٍ
|
يدعو لوليمةٍ فاجرة
|
ولأنـّها لا تـتـلوَّى فـي تعويذةٍ
|
تخرجُ الحيـّةَ من وكرِها
|
أو انحناءةٍ
|
تخرجُ الرُّوحَ من الجسد
|
ولأنـّها لا تضعُ ساقـًا على ساقٍ
|
قـُدَّامَ أحد
|
ولو كان ساقيـًا لكبيرِ الآلهة
|
ولأنـّها لا تفتحُ فضاءً
|
يسيلُ ضوءًا
|
بينَ نهرَيـْنِ من نبيذ
|
ولا تفردُ جناحـَيـْها
|
عندما تـَهـِمُّ بالطـّيران
|
لتحطَّ على رأسِ هـَرَم
|
ولأنـّها ليسـَتْ ...
|
قفلـَتْ راجعةً إلـى بيتِ القصيد
|
لتقفلَ البابَ بدمعة
|
وتغلقَ الشـّبابيكَ بوجهِ الرّيح
|
وتسدلَ السـّتائر
|
وتقطعَ الخيوط
|
وتضعَ رأسـَها بينَ يدَيـْها
|
وترثي لـمنطقِ الطـّير
|
ودموعـُها على عرضِ الورقة:
|
'لا مكانَ لحمامةٍ نظيفة
|
فـي هذا العالم'
|
وتنامُ مـِلْءَ نظافتـِها
|
ترتكبُ الحـُلـُم
|
علـّها ترى
|
'يوتوبياها الـّتي لم تـَرَها' |