لن أصالح
|
|
لن أصالحْ |
سوف أبقى حاملا وجه البلادْ |
حاملا حزن اليمامةْ |
لن أصالحْ |
حتى لو أصبحت عظما |
في العمامةْ |
نصحوني أن أصالحْ |
وأردوا أن أبيع الدم |
بالبخس القليلْ |
نصحوني .. |
أن أبيع الأرض َ |
أن أبقى كما الظل الذليلْ |
أن أغض الطرف عن كل المجازرْ |
نصحوني أن أحاورْ |
ثم قالوا : لا تغامرْ |
نصحوني آه منهم |
آه من صمت المقابرْ |
نصحوني .. |
لم أكن أحتاج ناصحْ |
لن أصالحْ ... لن أصالحْ |
حتى لو قالوا منحناك الإمامةْ |
ومنحناك من الأمر زمامهْ |
لن أصالحْ |
حتى لوقامت مع الحرب القيامةْ |
فارجعوا إن شئتمُ |
أو فاركعوا |
صالحوا |
أو طبعوا |
إنما أقسمت أن أبقى أحاربْ |
حتى لو أفردتُ وحدي |
وطمرتم رأسكم مثل النعامةْ |
*** |
كلهم قالوا بصوت واحد سنصالحْ |
ما لنا والموت في تلك الدوائرْ |
مالنا والحرب صالح لا تكابرْ |
صالحت كل العشائرْ |
لست منا إن أردت الحرب وحدكْ |
أنت مسؤول إذا ما صرنا ضدكْ |
إن حملت السيف في وجه الشهامةْ |
فلتصالحْ |
إنما الصلح سبيل للسلامةْ |
قبل أن تمضي إلى كاس الندامة |
*** |
لن أصالحْ |
إن أردتم اذهبوا واعتذروا |
واعبدوا من دمروا |
قبلوا كف الأعادي |
واشكروهم أنهم قد أحرقوا كل بلادي |
واشكروا كف الذي تبت يداهْ |
واشكروا كل الجناهْ |
وأنا وحدي هنا سوف أقاومْ |
لن أصالحْ |
لن أساومْ |
سوف أقتص لمن ماتوا جميعا |
واذهبوا أنتم بعيدا |
واستظلوا بخيام الذل |
إن ألقى خيامهْ |
*** |
كلهم قالوا : |
كفانا |
لنصالحْ |
ولنطيّرْ بيننا تلك الحمامة |
ماذا لو ضاعت بلادْ |
ماذا لو مات العبادْ |
عبثٌ أن تعلن اليوم الجهادْ |
نحن في وقت المصالحْ |
لم يعد فينا احتمال للملامةْ |
سنصالحْ .. حتى لو مالٌ بأرضْ |
سنصالحْ .. حتى لو طولٌ بعرضْ |
سنصالحْ .. حتى لو دمٌّ بماء أو هواءْ |
حتى لو عين بشامهْ .. سنصالحْ |
لم نعد نقوى على الحرب التي |
قد أرهقتنا بالمذابحْ |
لم تعد فينا دماء كي نقاتلْ |
أو نكافحْ |
فاحتمل إن شئت هذا الموت |
واستقبل سهامهْ |
لم يعد في وجهنا ماءٌ |
ولا في بحرنا ماء لسابحْ |
إن أردتَ الحرب حارب |
في الليالي مفردا |
لن ترى منا معينا أو منافحْ |
ما لنا والحرب في هذا الزمان |
إننا أولاد عم |
كلنا أولاد عم في المصالحْ |
سنصالحْ .. كلنا سوف نصالحْ |
ولدينا كلُ أسباب المصالحْ |
غدروا فينا ولكن سنسامح |
هكذا الأخلاق في عرف القبائلْ |
كلُّ ما جئتَ به وهمٌ وزائلْ |
أنت خالفتَ الجماعةْ |
عندما أصبحت في عصر الخيانات مقاتلْ |
أنتَ من أنتَ |
لنرجوك الشفاعةْ؟ |
نحن ساداتٌ عواهلْ |
نمسكُ العرش بأنياب ونلقي بالمشاكلْ |
فلتصالحْ |
لا تكن مثل المجانين وكنْ |
بالصلح عاقلْ |
كن حليما |
واستعذ بالله من شر الحروبْ |
إنما الحلم مع العقل وَسامهْ |
*** |
لن أصالحْ |
لن أخون الأرض والعرض الجريحْ |
سأقاوم ْ .. وأنا في الوعد صادقْ |
وبنصر الله والتحرير واثقْ |
لن أخون العهد لا |
إنني ما خنت ذمهْ |
إنني أقسمت أن أمضي شهيدا |
أو تعيش اليوم أمهْ |
لن أخون العهد |
إن الحر لا يغتال دمّهْ |
لن أصالحْ .. لن أصالحْ |
إنها الحرب |
وفي الحرب السلامةْ |
لم تكن حربي لدم سفحوهْ |
لم يعد ثأري لطفل مزقوهْ |
إنما ثأري لجثمان الكرامة |
هكذا الأخلاق في عرف المقاتلْ |
هكذا التاريخ يرضى أن أقاتلْ |
هكذا النخوة في عرفي أنا |
لا أرى في عرفكم غيرَ التخاذلْ |
إن حربي اليوم كي لا تنحني |
في الأرض قامهْ |
من يهاب البحر يبقى |
جثة فوق السواحل |
إن حربي كي يظل ( الله أكبر) |
حتى ميعاد القيامةْ |
إنها الحرب التي لابد منها |
إنها جلّ المطامحْ |
لن أصالحْ .. لن أصالحْ |
ولأكن في عرفكم .. |
يا قوم جاهلْ |
إنكم يا قوم ترضون الخنوعْ |
وتريدون لسيفي أن يضيعْ |
وتريدون دمائي أن أبيعْ |
إنكم تخشون إصرار اليمامهْ |
كل فرد منكمُ |
يبكي على مُلْكٍ أقامهْ |
وأنا وحدي هنا |
أبكي على موت الكرامهْ |