نغمات عودي
| نغمات عودي لا تملّ لأنّها |
شعر يفيض عواطفا و شعورا
|
| نغمات عودي لا تملّ لأنّها |
لغو الملائك إذ تناجي الحورا
|
| همست بها الأرواح في ملكوتها |
شدوا أرقّ من الصّبا و زفيرا
|
| يدني إليّ من الخيال شواردا |
و يهزّ أعطافي هوى و سرورا
|
| في ظلمة الأحزان من نغماته |
نفسي الحزينة تستعير النورا
|
| أحنو عليه معانقا متنهدا |
فكأنني أمّ تضمّ صغيرا
|
| و أبثّه شكوى الهوى فإخاله |
يبكي عليّ متيّما مهجورا
|
| سله عن الزمن الخؤون و أهله |
تره عليما بالزمان خبيرا
|
| شهد العصور السالفات و هدهدت |
أوتاره السفّاح و المنصورا
|
| و رأى حضارة جلّق و جلالها |
و الملك في تلك الربوع كبيرا
|
| إذ ماء جلّق كالرحيق عذوبة |
و ظباء جلّق كالشموس سفورا
|
| سلب الزمان بها ملوك أميّة |
تاجا يشعّ ضياؤه و سريرا
|
| يا لاثما فيها الثرى من حبّه |
أعلمت أنّك تلثم الكافورا
|
| و معانقا أغصانها من وجده |
دلّل هواك فقد ضممت خضورا
|
| هذا صلاح الدين فاخشع إنّه |
ملك الكلوك مسالما و مغيرا
|
| طاف الجلال به مليكا فاتحا |
حيّا و طاف بلحده مقبورا
|
| فالثم ثراه فقد لثمت خميلة |
للمكرمات و قد شممت عبيرا
|
| و اهتف لدى القبر النديّ مردّدا |
بفنائه التهليل و التكبيرا
|
| ليث المعامع و هو أوّل آسر |
صيد الفوارس كيف صار أسيرا |