يا شاعر التاج
يا شاعر التاج المضيء على جبين أغرّ فاتح
|
و فتى القريحة أعطيت عرش الإمارة في القرائح
|
طيب العراق و إنّه ... للمسك من برديك فائح
|
نح ما تشاء على العراق فإنّني بالشام نائح
|
و اسفح دموعك إنّها أخوات أدمعي السوافح
|
لا الخطب قلّ عن البكاء و لا معين الدمع نازح
|
هذا النظيم من المدامع ذوّب أكباد قرائح
|
***
|
حمي الوطيس فمن يجالد عن هواه و من ينافح
|
شمّ الأنوف تفرّقوا ما بين منعفر و نازح
|
ألشامخون إذا الهوان بد بأعناق قوامح
|
رقدوا رقادهم الأخير و أغمدت بيض الصفائح
|
ويح المطاوح . عطّرت بشذا جراحهم المطاوح
|
فلتكسر البيض الرّقاق و تعقر الشقر السّوابح
|
و سل الأباطح عن دماء القوم تنبئك الاباطح
|
رويت بأكنف العراق و جلّق ظمأى الصحاصح
|
هوت الجحاجح فاستفق ... يا ثأر قد هوت الجحاجح
|
أهوى العراق و إن تكن طاحن بسؤدده الطوائح
|
و أحبّ جنّات العراق و طيبها غاد و رائح
|
و عيون آرام الفرات على شواطئه سوارح
|
جرحت قلوب العاشقين : كذاك تصطاد الجوارح
|
مرضى صحائح ، و القريض صنيعة المرضى الصحائح
|
***
|
حدّث فقد طاب الحديث و نام عن نجواك كاشح
|
و اذكر لنا عبر الحياة فأنت مأمون النصائح
|
هذي الحياة لمت مضى كالليث مرهوب الجوائح
|
و العيش معناه الكفاح فهالك من لم يكافح
|
عرش يطوح ، فتعتلي شرفات عرش غير طائح
|
و ممالك طارت لغايتها فخانتها الجوانح
|
و مسيطر ينهى و يأمر في الجزيرة باسم ناصح
|
باسم الحضارة جاء يزرع ما يشاء من الفضائح
|
لغو القويّ فهل لما فيها من الأسرار شارح
|
لغة توارب في الحديث فليتها كانت تصارح
|
جادت بأسماء المحاسن كلّهنّ على القبائح
|
***
|
لا تبطر الأمم القويّة فالعواقب بالفواتح
|
إن تهن في سعد السّعود فلم يفتها سعد ذابح
|
و هو الزمان سوانح تمضي فتخلفها بوارح
|
و لكلّ ناطحة سيصمد من نتاج الدهر ناطح
|
و اربّ أعزل في الحياة أديل من بطل مشايح
|
و لربّما شمس الذلول فراح يأرن و هو جامح
|
كمنت عزائم يعرب فمتى يثير النّار قادح
|
*** |