تَسأَلُ الغَيبَ أَن يُريها المَصيرا
| تَسأَلُ الغَيبَ أَن يُريها المَصيرا |
وَتُوالي بكاءَها وَالزَفيرا
|
| تَستَغيثُ الإِلهَ حيناً فَلا تَس |
مَعُ صَوتاً فَتَستَغيثُ النُذورا
|
| وَإِذا خَيَّمَ الدُجى سَأَلتَهُ |
بَعضَ نور فَلا تَرى فيهِ نورا
|
| تَستَعين الرجا فَيَبدو لها اليَأ |
سُ كَأَنَّ الرَجاءَ باعَ الضَميرا
|
| أَيبسَ اللَيلُ في نَقاوَةِ خَدَّي |
ها بحرِّ الأَنينِ تِلكَ الزُهورا
|
| كُلَّما أَطلَقَ المَريضُ زَفيراً |
خَشيت مِنهُ أَن يَكونَ الأَخيرا
|
| حَجَبَت حزنَها وَراءَ اِبتِساما |
تٍ لِتُخفي عَن أُمِّها المَقدورا
|
| وَكَذا الأُمُّ بِالتَبَسُّمِ كانَت |
تَحجُبُ الحُزنَ عَن بَنيها شهورا
|
| غَيرَ أَن الفَتى تَجاهَل إيها |
ماً فَأَعطى الآلامَ قَلباً كَبيرا
|
| أَنكَرَ النومُ مقلَةَ الأُختِ حَتّى |
آلَفَت رهبَةَ الدُجى وَالسَريرا
|
| لَم تَحوّل عَنهُ النَواظِرَ إِلّا |
عِندَما أَوشكَ الأَسى أَن يَثورا
|
| أَيُّ قَلبٍ أَشَدَّ مِن قَلبِ أُختٍ |
في أَشَدِّ الآلامِ ظلَّ صَبورا
|
| أَيُّ روحٍ أَرَقَّ من روحِ أُختٍ |
تَهبُ الجهدَ لا تُبالي العَسيرا
|
| أَيُّ صَدرٍ أَحَنَّ مِن صَدرِ أُختٍ |
في لَيالي الأَسى وَأَسمى شُعورا |