ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ
| ضاحكن من أسفِ الشباب المدبرِ |
وبكينَ منْ ضحكاتِ شيبٍ مقمرِ |
| ناوَشْنَ خَيْلَ عَزيمَتي بِعَزيمَة ٍ |
تركتْ بقلبي وقعة ً لم تنصرِ |
| ولقدْ بلونَ خلائقي فوجدنني |
سَمْحَ اليدينِ بِبَذْلِ وُدَّ مُضْمَرِ |
| يَعْجَبْنَ مني أَنْ سَمَحتُ بِمُهْجَتي |
وكَذَاكَ أَعجبُ مِنْ سَماحَة ِ جَعْفَرِ |
| ملكٌ إذا الحاجاتُ لذنَ بحفوهِ |
صَافَحْنَ كَفَّ نَوَالِهِ المُتَيسرِ |
| مَلِكٌ مَفاتِيحٌ الرَّدَى بِشمالِه |
ويمينهُ إقليدُ قفلِ المعسرِ |
| مَلِكٌ إِذا ما الشَّعْرُ حارَ ببلدة ٍ |
كانَ الدّليلَ لِطَرْفِه المُتَحَيرِ |
| يا مَنْ يُبِشرُني بأَسْبَابِ الغِنى |
منه بشائرُ وجههِ المستبشرِ |
| إفْخَرْ بجُودِكَ دُونَ فَخْرِكَ إِنَّما |
جدواكَ تنشرُ عنكَ مالم تنشرِ |
| إني انتجعتكَ يا أبا الفضلِ الذي |
بالجُودِ قَرَّبَ مَوْرِدي مِنْ مَصْدَرِي |
| عشْ سالماً تبني العلا بيدِ الندى |
حتَّى تكونَ مُنَاوِئاً لِلْمُشْيَرِي |
| إني أرى ثمرَ المدائحِ يانعاً |
وغُصُونَها تَهتَزُّ فوقَ العُنْصُرِ |
| لولاكَ لم أخلعْ عنانَ مدائحي |
أبداً ولم أفتحْ رتاجَ تشكري |
| ولَقَلَّمَا عَبَّيْتُ خَيْلَ مَدَائِحي |
إِلاَّ رَجَعْتُ بِهِنَّ غيرَ مُظَفَّرِ |
| أولم يكنْ وطني بأرضكَ والهوى |
بدِمشْقَ يَرْتَعُ في دِيارِ البُحْتُرِي |
| وأَعُوذُ باسمِكَ أَنْ تكونَ كعارَضٍ |
لا يرتجى وكنابتٍ لم يُثمرِ |
| واعلمْ بأني لم أقمْ بكَ فاخراً |
لكَ مادِحاً في مَدْحِهِ لم أُنْذِرِ |