أنَّى ألمَّ بك الخيالُ يطيفُ
| أنَّى ألمَّ بك الخيالُ يطيفُ |
ومَطَافُهُ لك ذِكْرة ٌ وشُعُوفُ |
| يسري بحاجاتٍ إليّ فرُعنني |
من آلِ خولة كلُّها معروفُ |
| فأبيتُ محتضرا كأنيَ مسلَمٌ |
للجِنّ رِيعَ فُؤادُه المخطوفُ |
| فعزَفْتُ عنها إنّما هو أن أَرَى |
ما لا أنالُ فإنني لعزوفُ |
| لاَ هالِكٌ جَزَعاً على ما فاتَني |
ولِمَا أَلَمَّ من الخُطُوبِ عَرُوفُ |
| صَفْراءُ آنِسة ُ الحَدِيثِ بمثلِها |
يشفي غليلَ فؤاده الملهوفُ |
| ولَوَ أنّها جادتْ لأَعْصَمَ حِرْزُه |
مَتَمنِّعٌ دون السِّماءِ مُنِيفُ |
| لاستنزلتهُ عيطلٌ مكحولة ٌ |
حَوْراءُ جادَ لها النَّجَادَ خَرِيفُ |
| دعها وسلِّ طلابها بجلالة ٍ |
إذ حان منك ترحلٌ وخفوفُ |
| حرفٍ توارثها السِّفار فجسمها |
عارٍ ، تساوكُ والفؤادُ خطيفُ |
| وكأن موضعَ رحلها من صلبها |
سيفٌ تقادم جفنهُ معجوفُ |
| أَو حَرْفُ حِنْوٍ من غَبِيطٍ ذابِلٍ |
رفقت به قينية ٌ معطوفُ |
| فإذا رفَعتُ لها اليَمينَ تَزَوارَتْ |
عن فرج عوجٍ بينهنَّ خليفُ |
| وتكون شكواها إذا هي أنجدتْ |
بعد الكَلاَلِ تَلَمُّكٌ وصَرِيفُ |
| وكأن أقتادي غداً بشوارها |
صَحْماءُ خَدَّدَ لَحْمَها التسويفُ |
| كالقوس عطَّلها لبيعٍ سائمٌ |
أو كالقَنَاة ِ أقامَها التَّثْقِيفُ |
| أفتلك أمْ ربداءُ عارية ُ النَّسا |
زجاءُ صادقة ُ الرواحِ نسوفُ |
| خَرْجاءُ جَوَّفَها بياضٌ داخِلٌ |
لِعِفَائها لَوْنانِ فهو خَصِيفُ |
| ظلتْ تراعي زوجها وطباهما |
جِزْعٌ قَدَ امْرَعَ سَرْبُه مَصْيوفُ |
| ينجو بها خربُ المشاش كأنه |
بخزامهِ وزمامهِ مشنوفُ |
| قرعُ القذال يطير عن حيزومهِ |
زغبٌ تفيئه الرياحُ سخيفَ |
| وكأنها نوبية وكأنهُ |
زوجٌ لها من قومها مشعوفَ |