أَمِنْ دِمْنَة ٍ قَفْرٍ تَعَاوَرَها البِلَى
| أَمِنْ دِمْنَة ٍ قَفْرٍ تَعَاوَرَها البِلَى |
لِعَيْنَيْكَ أسرابَ تَفِيضُ غُرُوبُها |
| تعاورها طول البِلى بعدَ جدَّة ٍ |
وجرَّتْ بأذيالٍ عليها جنوبُها |
| فلم يبقَ فيها غيرُ أسٍّ مذعذعٍ |
ولا من أَثافي الدارِ إلا صليبُها |
| تَحَمَّلَ مِنْها أَهْلُها فنأَتْ بِهِمْ |
لطيتهمْ مرُّ النَّوى وشعوبها |
| وإذ هي كغصنِ البانِ خفَّاقة َ الحَشى |
يروعك منها حسنُ دلٍّ وطيبُها |
| فَأَصْبَحَ باقِي الوُدِّ بَيْنِي وبَيْنَها |
أمانيَّ يزجيها إليَّ كذوبُها |
| فدعها وعدَّ الهمَّ عنكَ ولو دَعا |
إلَى ذِكْرِ سَلْمَى كُلَّ يَوْمٍ طَرُوبُها |
| أتصبو إلى سلمى ومن دونِ أهلها |
مَهَامِهُ يَغْتالُ المَطِيَّ سُهُوبُها |
| وبالعفوِ وصَّاني أبي وعشيرتي |
وبِالدَّفعِ عَنْها في أُمُورٍ تَرِيبُها |
| وقَوْمَكَ فَاسْتَبْقِ المَوَدَّة َ فِيهمُ |
ونفسك جنِّبْها الذي قد يعيبُها |