ألمّا عَلَى سَلْمَى نُسَلِّمْ وَنَسْأَلِ
| ألمّا عَلَى سَلْمَى نُسَلِّمْ وَنَسْأَلِ |
سؤالَ حفيٍّ بالحبيبِ موكَّلِ |
| سبتهُ بعذب الريقِ صافٍ غروبُه |
رقيقِ الثّنايا باردٍ لم يفلَّلِ |
| وأَسْوَدَ ميّالٍ على جِيدِ ظَبْيَة ٍ |
من الأدمِ حوراءِ المدامع مغزلِ |
| وأَتْلَعَ بَرَّاقٍ كأنَّ اهتزازَهُ |
إذا انتصفتْ للرَّوعِ هزّة ُ منصُلِ |
| وما قرقفٌ من أذرُعاتٍ كأنَّها |
إذا سُكِبَتْ مِن دَنِّها ماءُ مفصِلِ |
| يُصبُّ على ناجودِها ماءُ بارقٍ |
وَعَاهُ صفاً في رأْسِ عَنقاء عَيْطَلِ |
| بِأَطْيَبَ مِنْ فيها لمَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ |
وَقَدْ لاَحَ ضَوْءُ النَّجْمِ أوْ كَاد ينجلي |
| أخاضتْ إليَّ اللَّيلَ خودٌ غريرة ٌ |
جبانُ السُّرى لم تنتطقْ عنْ تفضُّلِ |
| إليكَ ابنَ مَرْوَانَ الأَغَرَّ تَكَلَّفَتْ |
مسافة َ ما بينَ البُضيعِ فيليلِ |
| جرى ناشياً للمجدِ في كلِّ حلبة ٍ |
فجاءَ مجيءَ السّابقِ المتهلِّلِ |
| متى يعْتَهدْهُ الرّاغبونَ فيكثروا |
على بابهِ يكثرْ قراهُ فيعجَلِ |
| وَيُعْطي عَطَاءً تَنْتَهي دُونَهُ المُنى |
عطاءَ وهوبٍ للرّغائبِ مجزلِ |
| أشدُّ حياءً من فتاة ٍ حييَّة ٍ |
وأمضى مضاءً من سنانٍ مؤلَّلِ |
| وأخْوَفُ في الأعداءِ مِن ذي مهابَة ٍ |
بخَفّانَ وَرْدٍ وَاسِعِ العَينِ مُطفِلِ |
| له جَزَرٌ في كُلِّ يومٍ يجُرُّهُ |
إلى لَبُوَاتٍ في العَرِينِ وأَشْبُلِ |
| إذا وفدتْ ركبانُ كعبٍ وعامرٍ |
عَلَيْكَ وأَرْدُوا كُلَّ هَوْجَاءَ عَيهلِ |
| لَقُوكَ بقَوْلٍ مِنْ ثَنَائِيَ صادِقٍ |
تخيَّرتُهُ حرَّ القصيدِ المنخَّلِ |
| ثناءً يوافي بالمواسمِ أهلَها |
ويُنشدُهُ الرُّكبانُ في كلِّ محفلِ |