دعوني دعوني قد أطلتم عذابيا
| دعوني دعوني قد أطلتم عذابيا |
وأنضجتم جلدي بحر المكاويا |
| دعوني أمت غما وهماً وكربة |
أيا ويحَ قلبِي مَنْ بِهِ مِثْلُ ما بيا |
| دعوني بغمي وانهدوا في كلاءة |
مِنَ اللّهِ قد أيقنْتُ أنْ لسْتُ باقِيا |
| وراء كم إني لقيت من الهوى |
تباريح أبلت جدتي وشبابيا |
| يراني الشوق لو برضوى لهده |
ولو بثبير صار مساً وسافيا |
| سقى الله أطلالاً بناحية الحمى |
وإن كن قد أبدين للناس ما بيا |
| مَنَازلُ لو مَرَّتْ عَلْيها جِنَازتِي |
لقالَ الصَّدَى : يا حَامِلَيَّ انزِلا بيا |
| فأشهد الرحمن من كان مؤمناً |
ومَنْ كَان يَرْجُو اللّه فهْو دَعَا لِيا |
| لحَى اللّهُ أقواماً يقولون إنَّنا |
وجدنا الهوى في النأي للصب شافيا |
| فما بال قلبي هده الشوق والهوى |
وأنضج حر البين مني فؤاديا |
| ألا ليت عيني قد رأت من رآكم |
وهذا قميصِي من جَوَى البين بالِيا |
| فقلت نسيم الريح أد تحيتي |
إليها وما قد حل بي ودهانيا |
| فأشكره إني إلى ذاك شائق |
فيا ليت شِعري هل يكونُ تلاقيا |
| مُعَذِّبتي لولاكِ ما كنتُ هائماً |
أبيتُ سَخينَ العين حَرَّانَ باكيا |
| معذبتي قد طال وجدي وشفَّنِي |
هواك فيا للناس قل عزائيا |
| معذِّبتي أوردتِني مَنْهَلَ الردَى |
و أخلفت ظني واحترمت وصاليا |
| خليلي إني قد أرقت ونمتما |
لبرق يمان فاجلسا عللانيا |
| خليليَّ لو كنتُ الصحيحَ وكنتُما |
سقيمين لم أفعل كفعلكما بيا |
| خليلي مدا لي فراشي وارفعا |
وسادي لعل النوم يذهب ما بيا |
| خليليَّ قد حانت وفاتِيَ فاطلُبا |
لي النعش والأكفان واستغفرا ليا |
وإن مِتُّ مِن داء الصبابة أبْلِغا |