الكأس الباقية
دمعة على جبران جبران
|
----------
|
| أيّها الشاعر الذي كان يشدو |
بين ضاح من الجمال وضاحك
|
| جلل أن يصيدك القدر الأعمى |
ويمشي مقصّه في جناحك
|
| موكب الشعر تائه في فضاء |
ليس فيه سوى حطيم سلاحك
|
| والبساتين ، والبلابل فيها |
تتغنّى، حزينة لرواحك
|
| قنعت بالنواح منك فلّما |
زال عاشت بذكريات نواحك
|
| والدجى ، والنجوم تسطع فيه، |
واجم حسرة على مصباحك
|
| تلمس العين أينما لمسته |
جمرات التياحنا والتياحك
|
| قد تولّت جلالة السحر عنه |
واضمحلّت مذ صار غير وشاحك
|
| هبطت ربّة الحياة لكي تكب |
خمر الجمال في أقدامك
|
| فإذا أنت في السرير مسجّى |
صامت كالطيوف في ألواحك
|
| فتولّت مذعورة تلطم الوجة |
ويبكيك، يا قتيل سماحك!
|
| سبقتها إلآهة الموت كي تخظى |
ولو باليسير من أفراحك
|
| ويحها! ويح حبّها من أثيم |
طردتنا ولم تقم في ساحك
|
| أيبست روضك الجميل ، ولم تظفر |
بغير التّراب من أدواحك
|
| ذهب الموت بالكؤوس جميعا |
غير كأس ملأتها من جراحك |