|
(1) |
|
بِضْعُ نِساءٍ مِن بلادي |
|
كنَّ في المطــارْ |
|
يُرْبِكْـنَ قاعـةَ المُغَـادَرَهْ
|
|
يَعْلِكْنَ أنظـارَ المسـافرينَ
والمُوَدِّعِينَ، |
|
والأنوفُ حَوْلَهُنَّ تَرتـوي |
|
مِن صَلَفِ السَّجائرِ المُعَطّـرَهْ.
|
|
سـِـرْبٌ من السـيقـانِ |
|
كان يَـنْهَبُ العُيـونَ كُـلَّـما
الْتَـوَى |
|
وكانتِ العيـونُ |
|
في أوراقِ تُوتِهنَّ غائـرهْ |
|
وبين لحظـةٍ وديعـةٍ |
|
ولحظـةٍ مُغَايِـرهْ |
|
كانتْ تَمُـرُّ بينهنّ مَنْـظَـرَهْ
|
|
وكانت الأصابعُ المطليـةُ الْمُذَهَّبَـهْ
|
|
تَمُرُّ في رشاقةٍ شقيّـةٍ على العقودِ
والخـدودِ |
|
والحواجبِ المرتَّبَـهْ |
|
وفي الشـعورِ .. والمشـاعر المسـافرهْ .
|
|
بضـعُ نســاءٍ |
|
قيــلَ: مِن مُجتمـع الكِبــارْ |
|
ثَرْثَــرْنَ .. كَـمْ ثَرثَـرْنَ في
المطـارْ ! |
|
وَقَـفْـنَ ,, كَـمْ وقَفـنَ في مرمى زجـاج
الواجهـاتِ |
|
يخْتلسـنَ نظـرةً |
|
إلى مَسَـاقِطِ الصُّـدور تارةً |
|
وتارةً للأذرُعِ المُسَفَّــرهْ...
|
|
*** |
|
دار الحديثُ في الشِّـفاهِ الثـَّرَّةِ
المُحَمَّـرَهْ |
|
وكـانَ حولَ ما يُنَغِّـصُ الطيـورْ
|
|
وحـولَ ما يُشـَاع عن تـَضَخـُّمٍ
مُفْتَـَعلٍ |
|
في مُستوى المُـهورْ |
|
وعن تدنّي جودةِ الخُمـورِ .. والبخـورِ ..
والعطـورْ |
|
وآخرِ الصَّيْحـَاتِ في حدائقِ القُصـورْ.
|
|
كان الحديثُ ذا شُجـونْ |
|
فَطَـالَ آخرَ الفنـونْ |
|
وآخر 'الأشرطةِ' التي تُـجَنِّنُ الجُنـونْ
! |
|
وكان للسياسةِ 'الرسميةِ' الْمُبَسْـتَـرَهْ
|
|
حِصَّتُـهَا في الجَلْسَـةِ النِّسْوِيَّـة
الْمُصَـَّغَـَرهْ . |
|
بضـعُ نســاءٍ |
|
طـَائلاتِ الطَّرْفِ والكلامْ |
|
نَـظَّـرْنَ للقماشِ والسَّـلامْ |
|
وَطِـرْنَ يَعْتَـِكفْنَ في عواصمِ
الحَمـامْ |
|
ويَعْـَتصِـمْنَ فوقَ بَاخـِرَهْ |
|
حتى سُـقوطِ كلِّ أشـكالِ المؤامَـرَهْ
|
|
ووقفِ شَلاَّلِ الدمـاءِ في شـوارعِ
الخليــلْ |
|
وفي جِنـينَ في الجليــلْ |
|
وفي المناطقِ الْمُجَـاوِرَهْ ! |
|
بِضْـعُ نسـاءٍ من طُيُـورِنا المهاجِـرَهْ
|
|
أَرْبـَـكْنَ قـاعة المُـغادرهْ |
|
وطِـرْنَ خَـلْفَ أغنيـاتِنا وأمنيـاتِنا
المُحاصَـرهْ |
|
وهـنَّ يَحْتَـرِقْنَ شـوقاً للمُـغامرهْ .
|
|
تَرَكْنَ خَلْفَهُنَّ في البيـوتْ :
|
|
المالَ والبنـينَ واليُـخُوتْ |
|
والعـطرَ 'والتُّـخُوتْ' |
|
وكـنَّ يَـرتـدينَ أفـخرَ الفِـراءِ
|
|
كُنَّ يرتـدينَ طـائِـرَهْ |
|
غادرنَنَـا بِخِطَّـةٍ مُحْكَمَـةٍ
مُدَبـَّـرَهْ |
|
غـادرنَ في مُهِمَّـةٍ عاصِفـةٍ مُثَـوَّرهْ
|
|
ولن يَـعُدنَ قبـلَ أن يُـطْفِئْـنَ
نـارَهُـنَّ |
|
في العـواصمِ الثلجيــة 'المُـستَعْمَـرَهْ'
|
|
وكلَّ يـومٍ يَفْتَتِحْن النشــرةَ
الْمُصـَـوَّرهْ! |
|
(2) |
|
بِضْـعُ نســاءٍ فـي بـلادي |
|
كُـنَّ في الحصــارِ يَمْتَشِقْـنَ رايـةَ
المُـظاهَـرَهْ |
|
يَرْصُفْـنَ دَرْبَ الشَّمــسِ |
|
بالحـجـارةِ الْمُنَــوَّرَهْ |
|
ويَعْـَتلِينَ صهـوةً جامِحَـةً
بِحَـنْجَـرَهْ . |
|
سِـربٌ من الحمـامِ كانَ يَنْهَـبُ
الرَّصَاصَ، |
|
والرصـاصُ ليـسَ يُخْـِطئُ الصـدورْ
|
|
وليسَ بينـَهُ وبينـهنَّ غيـرُ بَسْـمَةِ
القبـورْ |
|
ورِعْشَــةٌ فـاضِحـَةٌ على أصابعِ
الجُنُـودِ |
|
والبنـادقِ المُعَفـَّـرَهْ . |
|
بضـعُ نســاءٍ |
|
قيـل : مِنْ مجتـمعِ الصِّغَــارْ
|
|
نَجَحْـنَ في خَلْخَلَــةِ الحِصـارْ
|
|
شَـرِبـْنَ نَخْبَنَـا على بَوَّابَـةِ
النهـارْ |
|
وهـنَّ يمتـشقْـنَ رايـةَ المُـظـاهـرهْ.
|
|
بضـع نسـاءٍ في بـلادي |
|
كـنَّ في الحـصـارْ |
|
تَرَكْـنَ خَلْفَهُـنَّ في البيـوتْ :
|
|
الخـوفَ والسُّـكـوتْ |
|
وكـلَّ شـيءٍ شِئْـنَ أن يَمُـوتْ
|
|
وكـنَّ يَرتَـدينَ أنْضَـرَ العــزاءِ،
|
|
كـنَّ يَرتـديـنَ ظَــاهِـرَهْ |
|
خَرَجْـنَ في مَفْـَرزَةٍ غـاضِبَـةٍ
مُـزَمْجِـرَهْ |
|
ولـن يَعُـدْنَ قبـلَ أنْ يَضَعْـنَ في
المَـدارْ |
|
كُـوفِيَّّـةً مُظَـفـَّـرهْ |
|
وقبـلَ أن يُـطْفِـئْنَ بالدِّمـاءِ نارَ
مَجْـزَرَهْ |
|
وكـل يـومٍ يَقْـَتحِمْـنَ شَـفْرَةَ
المـجنـزَرَهْ |
|
ويقـتـحمْنَ صَمْتَنا ... |
|
في النَّشْـــرةِ المبتــورةِ المُــزوَّره
! |
|
*** |
|
يا ربُّ : |
|
مـا مِـن اعتـراضٍ أو مُحَـاوَرَهْ
|
|
مـا مِـنْ جـِــدالْ |
|
لكنـَّــهُ الســـؤالْ : |
|
مَـنْ قـال إنـه سَتَلْتـقي الميــاهُ
والدِّمَـاءُ |
|
- فـي غَـــدٍ - |
|
فـي رُقْـــعَـةٍ مُـحـرَّرهْ ؟ |
|
مَـنْ قــال سـوف تـلتـقي ، |
|
حتـى ولَــوْ .... |
|
فـي مَـقـبَــــرَه
؟!! |