ألا أبلغْ أبا قيسٍ رسولاً،
| ألا أبلغْ أبا قيسٍ رسولاً، |
إذا ألقَى لها سَمعاً تُبِينُ |
| نسيتَ الجسرَ يومَ أبي عقيلٍ، |
وَعندَكَ منْ وَقائِعِنا يَقِينُ |
| فلسْتُ لحاصِنٍ إنْ لم تزُرْكمْ |
خلالَ الدورِ مشعلة ٌ طحونُ |
| يدينُ لها العزيزُ إذا رآها، |
ويهربُ من مخافتها القطينُ |
| تَشِيبُ النّاهدُ العذراءُ فيها، |
ويسقطُ منْ مخافتها الجنينُ |
| بعيْنَيكَ القوَاضِبُ حينَ تُعْلى |
بها الأبطالُ والهامُ السكونُ |
| تجودُ بأنْفُسِ الأبْطالِ سُجْحاً، |
وأنتَ بنفسكَ الخبُّ الضننُ |
| ولا وقْرٌ بسمعِكَ حِينَ تُدْعى |
ضُحى ً إذ لا تُجِيبُ ولا تُعِينُ |
| ألمْ نتركْ مآتمَ معولاتٍ، |
لهُنّ عَلى سَرَاتكُمُ رنِينُ |
| تُشيِّنُهمْ، زعمت، بغيرِ شيءٍ، |
ونفسكَ لوْ علمتَ بهمْ تشينُ |
| قتلتُمْ واحِداً منَّ بألْفٍ، |
هَلا لله ذا الظَّفَرُ المُبِينُ |
| وذلك أنّ ألفَكُمُ قَليلٌ |
لواحدنا، أجلْ أيضاً ومينُ |
| فلا زلتمْ، كما كنتمْ قديماً، |
ولا زِلْنا كما كُنّا نَكُونُ |
| يُطيفُ بكُم من النَّجّارِ قوْمٌ، |
كأُسْدِ الغابِ، مَسكنُها العَرِينُ |
| كأنا، إذْ نساميكمْ رجالاً، |
جِمالٌ حِينَ يَجْتلِدُونَ جُونُ |
| ولنْ ترضى بهذا فاعلموهُ، |
معاشرَ أوسَ، ما سُمِعَ الحنينُ |
| وقد أكرَمتُكمْ وسكنتُ عنكم، |
سَرَاة َ الأوْس، لوْ نَفَعَ السُّكونُ |
| حياءً أنْ أشاتمكمْ، وصوناً |
لعرضي، إنهُ حسبٌ سمينُ |
| وأكرمتُ النساءَ، وقلتُ رهطي، |
وهذا حينَ أنطقُ، أو أبينُ |