لمنْ منزلٌ عافٍ كأنّ رسومهُ
| لمنْ منزلٌ عافٍ كأنّ رسومهُ |
خياعيلُ ريطٍ سابريٍّ مرسمِ |
| خلاءُ المبادي ما بهِ غيرُ ركدٍ |
ثَلاثٍ، كأمثالِ الحمائمِ جُثَّمِ |
| وغيرُ شَجِيجٍ ماثِلِ حالَفَ البِلى ، |
وغيرُ بقايا كالسحيقِ المنمنمِ |
| تَعُلُّ رِياحُ الصَّيْفِ بالي هَشِيمهِ، |
على ماثلٍ كالحوْضِ، عافٍ، مُثلَّمِ |
| كستهُ سرابيلَ البلى بعدَ عهدهِ، |
وجونٌ سرى بالوابلِ المتهزمِ |
| وَقدْ كانَ ذا أهْلٍ كبيرٍ وَغِبْطَة ٍ، |
إذا الحبلُ، حبلُ الوصلِ، لم يتصرمِ |
| وإذْ نحنُ جيرانٌ كثيرٌ بغبطة ٍ، |
وإذْ مضى من عيشنا لم يصرمِ |
| وكلُّ حثيثِ الودقِ منبعقِ العرى ، |
مَتى تُزْجِهِ الرّيحُ اللّوَاقِحُ يَسجُمِ |
| ضعيفِ العرى دانٍ منَ الأرضِ بركهُ |
مُسِفٍّ كمِثلِ الطّوْدِ أكظَمَ أسْحَمِ |
| فإن تكُ لَيْلَى قد نأتْكَ ديارُها، |
وَضَنّتْ بحاجاتِ الفؤادِ المُتيَّمِ |
| وهمتْ بصرم الحبلِ بعدَ وصالهِ، |
وأصغتْ لقولِ الكاشحِ المتزعمِ |
| فما حبلُها بالرّثّ عندي، ولا الذي |
يغيرهُ نأيٌ، وإنْ لمْ تكلمِ |
| وَما حُبُّها لوْ وكّلَتْني بِوَصْلِهِ، |
ولوْ صرمَ الخلانُ، بالمتصرمِ |
| لَعَمْرُ أبيكِ الخيرِ ما ضاعَ سرُّكم |
لَدَيّ، فتجزِيني بِعاداً وتَصْرِمي |
| ولا ضِقتُ ذَرْعاً بالهَوى إذ ضَمنتُهُ، |
ولا كظّ صدري بالحديثِ المكتمِ |
| ولا كانَ مما كانَ مما تقولوا |
عَليّ، ونثّوا، غيرَ ظنٍّ مُرَجَّمِ |
| فإنْ كنتِ لما تخبرينَ، فسائلي |
ذوي العلمِ عنا كيْ تنبيْ فتعلمي |
| مَتَى تَسْألي عنّا تُنَّبيْ بأنّنا |
كِرَامٌ وأنّا أهْلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ |
| وأنّا عَرَانِينُ صُقورٍ، مَصالِتٌ، |
نَهُزُّ قَناة ً، متْنُها لمْ يُوَصَّمِ |
| لَعَمْرُكِ ما المُعتَرُّ يأتي بلادَنا |
لنمنعهُ بالضائعِ المتهضمِ |
| وَما السيّدُ الجَبّارُ، حِينَ يُرِيدُنا |
بِكَيْدٍ، عَلى أرْماحِنا بمُحرَّمِ |
| وَلا ضَيْفُنا عندَ القِرَى بمُدَّفعٍ، |
وَما جارُنا في النائِباتِ بمُسْلَمِ |
| نبيحُ حمى ذي العزّ حينَ نكيدهُ، |
وَنَحمي حِمَانَ بالوَشيجِ المُقوَّمِ |
| وَنحنُ إذا لمْ يُبرِمِ الناسُ أمرَهُمْ، |
نكونُ على أمرٍ من الحقّ مبرمِ |
| ولوْ وزنتْ رضوى بحلمِ سراتنا |
لمَالَ بِرَضْوَى حِلمُنا ويَلَمْلَمِ |
| وَنَحْنُ إذا ما الحرْبُ حُلّ صِرَارُها، |
وَجادَتْ على الحُلاّبِ بالموْتِ والدمِ |
| ولمْ يُرْجَ إلاّ كُلُّ أرْوَعَ ماجِدٍ، |
شَديدِ القُوى ، ذي عزّة ٍ وتكَرُّمِ |
| نكونُ زمامَ القائدينَ إلى الوغى ، |
إذا الفَشِلُ الرِّعديدُ لم يتقدّمِ |
| فنحنُ كذاكَ، الدهرَ، ما هبتِ الصبا |
نعودُ على جهالهمْ بالتحلمِ |
| فلوْ فهِموا، أوْ وُفّقوا رُشدَ أمرِهمْ، |
لَعُدنا عليهمْ بعدَ بُؤسَى بأنعُمِ |
| إنّا إذا ما الأفْقُ أمْسَى كأنّما |
على حافَتَيْهِ مُمْسِياً لوْنُ عَنْدمِ |
| لَنُطعِمُ في المَشتى ، ونطعنُ بالقَنا، |
إذا الحربُ عادتْ كالحريقِ المضرمِ |
| وتلقى لدى أبياتنا، حينَ نجتدى ، |
مجالِسَ فِيها كُلُّ كهلٍ معمَّمِ |
| رَفِيعِ عِمادِ البيتِ، يستر عرضه، |
من الذمّ، ميمونِ النقيبة ِ خضرمِ |
| جوادٍ على العلاتِ، رحبٍ فناؤهُ، |
متى يُسألِ المعروفَ لا يتجهّمِ |
| ضَرُوبٍ بأعْجاز القِداحِ إذا شتا، |
سَريعٍ إلى داعي الهِياجِ، مُصَمِّمِ |
| أشمَّ طويلِ الساعدينِ سميذعٍ، |
معيدِ قراعِ الدراعينَ، مكلمِ |