ألمْ تسألِ الربعَ الجديدَ التكلما،
| ألمْ تسألِ الربعَ الجديدَ التكلما، |
بمَدْفَعِ أشْداخٍ، فبُرْقة ِ أظْلما |
| أبَى رَسْمُ دارِ الحيّ أن يتَكلّما، |
وهل ينطقُ المعروفَ من كانَ أبكما |
| بقاعِ نقيعِ الجِزْع من بطن يَلبَنٍ، |
تَحَمّلَ منهُ أهلُهُ، فتَتهمّا |
| دِيارٌ لِشعْثاءِ الفُؤادِ وَتِرْبِها، |
لياليَ تحتَلُّ المَرَاضَ، فتغلَما |
| وإذ هيَ حوراءُ المدامعِ ترتعي |
بمندفعِ الوادي أراكاً منظما |
| أقامتْ بهِ بالصّيْفِ، حتى بدا لها |
نشاصٌ، إذا هبتْ له الريحُ أرزما |
| وقدْ ألّ من أعضادِهِ، ودَنا لَهُ |
من الأرضِ دانٍ جوزهُ، فتحمحما |
| تحنُّ مطافيلُ الرباعِ خلالهُ، |
إذا استنّ، في حافاته البرْقُ، أثجَما |
| وكادَ بأكنافِ العقيقِ وثيدهُ |
يحطُّ، من الجماءِ، ركناً ململما |
| فلمّا عَلا تُرْبانَ، وانهلّ وَدْقُهُ، |
تداعى ، وألقى بركهُ وتهزما |
| وأصبحَ منهُ كلُّ مدفعٍ تلعة ٍ |
يكبُّ العضاهَ سيلهُ، ما تصرما |
| تنادوا بليلٍ، فاستقلتْ حمولهمْ، |
وعالينَ أنماطَ الدرقلِ المرقما |
| عَسَجْنَ بأعْنَاقِ الظّباءِ، وأبرَزَتْ |
حواشي برودِ القطرِ وشياً منمنما |
| فأنى تلاقيها، إذا حلّ أهلها |
بِوادٍ يَمانٍ، منْ غِفارٍ وأسلَما |
| تلاقٍ بعيدٌ، واختلافٌ من النوى ، |
تَلاقِيكَها، حتى تُوَفيَ مَوْسِما |
| سأهدي لها في كلّ عامٍ قصيدة ً، |
وَأقعُدُ مَكْفيّاً بِيثرِبَ مُكرَمَا |
| الستُ بنعمَ الجارُ يولفُ بيتهُ |
لذي العرفِ ذا مالٍ كثيرٍ ومعدما |
| وندمانِ صدقٍ تمطرُ الحيرَ كفهُ، |
إذا رَاحَ فيّاضَ العشيّاتِ خِضرِما |
| وَصَلْتُ بهِ رْكني، وَوَافقَ شيمتي، |
ولم أكُ عِضّاً في الندامى مُلوَّما |
| وأبقى لنا مرُّ الحروبِ، ورزؤها، |
سيوفاً، وأدراعاً، وجمعاً عرمرما |
| إذا اغبَرّ آفَاقُ السّماءِ، وأمحَلَتْ |
كأنَ عليها ثوبَ عصبٍ مسهما |
| حسِبْتَ قدُورَ الصّادِ، حوْل بيوتِنا، |
قنابلَ دُهماً، في المحلّة ِ، صُيَّما |
| يظلُّ لديها الواغلونَ كأنما |
يوافونَ بحراً، من سُميحة َ، مُفعَما |
| لنا حاضرٌ فعمٌ، وبادٍ كأنهُ |
شماريخُ رضوى عزة ً، وتكرما |
| مَتى ما تَزِنّا من معَدٍّ بعُصْبَة ٍ، |
وغسانَ، نمنعْ حوضنا أن يهدما |
| بكلّ فتى ً عاري الأشاجعِ، لاحهُ |
قِرَاعُ الكماة ، يرْشحُ المِسكَ والدما |
| إذا استدبرتنا الشمسُ درتْ متوننا، |
كأنّ عرُوقَ الجوْفِ ينضَحن عَندما |
| وَلدْنا بَني العنْقاءِ وابنيْ مُحرِّقٍ، |
فأكرمْ بنا خلالً وأكرمْ بنا ابنما |
| نسودُ ذا المالِ القليلِ، إذا بدتْ |
مروءتهُ فينا، وإن كانَ معدما |
| وإنّا لنَقري الضّيفَ، إن جاء طارِقاً، |
من الشحم، ما أمسى صَحيحاً مسلَّما |
| ألسنا نردُّ الكبشَ عن طية الهوى ، |
ونقلبُ مرانَ الوشيجِ محطما |
| وكائنْ ترى من سيد ذي مهانة ٍ |
أبوه أبونا، وابنُ أُختٍ ومَحْرَما |
| لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعنَ بالضّحى ، |
وأسيافنا يقطرنَ من نجدة ٍ دما |
| أبَى فِعلُنا المعرُوف أن ننطِقَ الخنا، |
وقائلنا بالعرفِ إلا تكلما |
| أبَى جاهُنا عندَ المُلوكِ وَدَفعُنا |
ومِلْءُ جِفانِ الشِّيزِ، حتى تهزَّما |
| فكلُّ معدٍّ قد جزينا بصنعهش، |
فبؤسى ببؤساها، وبالنعمِ أنعما |