ألا حَيّ رَهْبَى ، ثمّ حَيّ المَطَالِيَا!
| ألا حَيّ رَهْبَى ، ثمّ حَيّ المَطَالِيَا! |
فقدْ كانَ مأنوساً فأصبحَ خاليا |
| فلا عهدَ إلاَّ أنْ تذكرَ أوْ ترى |
ثُماماً حَوَاليْ مَنْصَبِ الخَيمِ بالِيَا |
| ألا أيّها الوَادي، الذي ضَمّ سَيلُهُ |
إلينا نوى ظمياءَ حييتَ واديا |
| إذا ما أرادَ الحيُّ أنْ يتزايلوا |
وَحَنّتْ جِمالُ الحَيّ جنّتْ جِمالِيَا |
| ألا لا تَخَافَا نَبْوَتي في مُلِمّة ٍ، |
و أمسى جميعاً جبيرة ً متدانيا |
| إذا تنحنُ في دارِ الجميعِ كأنما |
يكونُ علينا نصفُ حولٍ لياليا |
| إلى الله أشْكُو أنّ بالغَوْرِ حَاجَة ً، |
و أخرى إذا أبصرتُ نجداً بداليا |
| نَظَرْتُ برَهْبَى وَالظّعائِنُ باللّوَى ، |
فطارتْ برهبي شعبة ٌ منْ فؤاديا |
| و ما أبصرَ الناسُ التي وضحتْ لهُ |
وراءَ خفافِ الطيرِ إلاَّ تماديا |
| و كائنْ ترى في الحيَّ منْ ذي صداقة ٍ |
و غيرانَ يدعو ويلهُ منْ حذاريا |
| خَليليّ! لَوْلا أنْ تُظُنّا بيَ الهَوَى ، |
لقلتُ سمعنا منْ عقيلة َ داعيا |
| قفا فاسمعا صوتَ المنادى لعلهُ |
قريبٌ وما دانيتُ بالودَّ دانيا |
| إذا ما جعلتَ السيَّ بيني وبينها |
وَحَرّة َ لَيْلى ، وَالعَقيقَ اليَمَانِيَا |
| رغبتُ إلى ذي العرشِ مولى محمدٍ |
ليجمعَ شعباً أوْ يقربَ نائيا |
| أذا العَرْشِ! إني لستُ ما عشتُ تارِكاً |
طِلابَ سُليمى ، فاقضِ ما كنتَ قاضِيَا |
| وَلَوْ أنّها شاءتْ شَفَتني بِهَيّنٍ، |
و إنْ كانَ قد أعيا الطبيبَ المداويا |
| سَأتْرُكُ للزّوّارِ هِنداً وأبْتَغي |
طبيباً فيبغيني شفاءً لمابيا |
| فإنّكَ إنْ تُعْطَي قَليلاً، فَطَالَمَا |
منعتِ وحلأتِ القولبَ الصواديا |
| دُنُوَّ عِتَاقِ الخَيْلِ للزّجْرِ، بَعدَمَا |
شَمَسْنَ وَوَلّينَ الخُدودَ العَوَاصِيَا |
| إذا اكتَحَلَتْ عَيني بعَينِكِ مسّني |
بخيرِ وجلى غمرة ً عنْ فؤاديا |
| و يأمرني العذالُ أنْ أغلبَ الهوى |
وَأنْ أكْتُمَ الوَجدَ الذي ليسَ خافِيَا |
| فَيا حَسَرَاتَ القَلبِ في إثْرِ مَن يُرَى |
قَرِيباً، وَيُلْفَى خَيرُهُ منكَ نَائِيَا |
| تُعَيّرُني الإخلافَ لَيلى ، وَأفْضَلَتْ |
على َ وصلِ ليلى قوة ٌ منْ حباليا |
| فَقُولا لِوَادِيهَا، الذي نَزَلَتْ به: |
أوَادي ذي القَيصُومِ أمرَعتَ وَادِيَا |
| فَقَدْ خِفتُ ألاّ تَجْمَعَ الدّارُ بَينَنا، |
وَلا الدّهرُ إلاّ أنْ تُجِدّ الأمَانِيَا |
| ألاَ طرقتْ شعثاءُ والليلُ مظلمٌ |
أحمَّ عمانياً وأشعثَ ماضيا |
لدى قطرياتٍ إذا ما تغولتْ |
| تخطى الينا منْ بعيدٍ خيالها |
يَخوضُ خُدارِيّاً منَ اللّيلِ داجِيَا |
| فحييتُ منْ سارٍ تكلفَ موهناً |
مزاراً على ذي حاجة ٍ متراخيا |
| يقولُ ليَ الأصحابُ هل أنتَ لاحقٌ |
بأهلكَ إنَّ الزاهرية َ لا هيا |
لحقتُ وأصحابي على كلَّ حرة ٍ |
| |
و أدنينَ منْ خلجِ البرينِ الذفاريا |
| إذا بَلّغَتْ رَحْلي رَجِيعٌ أمَلّهَا |
نزولي بالموماة ِ ثمَّ ارتحاليا |
| مخفقة ٌ يجري على الهولِ ركبها |
عجالاً بها ما ينظرونَ التواليا |
| يخالُ بها ميتُ الشخاصِ كأنهُ |
قَذَى عَرَقٍ يَضْحى به الماءُ طامِيَا |
| لشقَّ على ذي الحلمِ أنْ يتبعَ الهوى |
وَيَرْجو منَ الأقصَى الذي ليس لاقِيَا |
| وَإنّي لَعَفُّ الفَقْرِ، مُشتَرَكُ الغِنى ، |
سرِيعٌ، إذا لم أرْضَ دارِي، احتِمالِيَا |
| |
إذا ما جعلتُ السيفَ منْ عنْ شماليا |
| وَإنّي لأسَتَحيِيكَ، وَالخَرْقُ بَينَنا، |
منَ الأرضِ أن تلقى أخاليَ قاليا |
| و قائلة ٍ والدمعُ يحدرُ كحلها |
أبعدَ جريرٍ تكرمونَ المواليا |
| فردى جمالَ البينِ ثمَّ تحملي |
فَما لكِ فيهِمْ مِنَ مَقامٍ، وَلا لِيَا |
| تعرّضْتُ، فاستمرَرْتَ من دونِ حاجتي، |
فَحالَكَ! إنّي مُسّتَمِرٌّ لحَالِيَا |
| وَإنّي لمَغْرُورٌ أُعَلَّلُ بِالمُنى ، |
لياليَ أرجو أنَّ مالكَ ماليا |
| فأنْتَ أبي، ما لمْ تكُنْ ليَ حَاجَة ٌ، |
فانْ عرضتْ أيقنتُ أنْ لا أباليا |
| بأي نجادٍ تحملُ السيفَ بعدما |
قطعتَ القوى منْ محملٍ كانَ باقيا |
| بأيَّ سنانٍ تطعنُ القومَ بعدما |
نَزَعْتَ سِنَاناً مِنْ قَنَاتِكَ ماضِيَا |
| ألمْ أكُ ناراً يصطليها عدوكمْ |
وَحِرْزاً لِمَا ألجَأتُمُ مِنْ وَرَائِيَا |
| و باسطَ خيرٍ فيكمُ بيمينهِ |
و قابضَ سرعنكمُ بشماليا |
| |
وَخَافَا المَنَايَا أنْ تَفُوتَكُما بِيَا |
| أنا ابنُ صريحى خندفٍ غيرَ دعوة ٍ |
يكُونُ مكانُ القَلْبِ مِنها مَكانِيَا |
| و ليسَ لسيفي في العظامِ بقية ٌ |
و للسيفِ أشوى وقعة ً منْ لسانيا |
| أبِالمَوْتِ خَشَّتني قُيُونُ مُجاشِعٍ، |
وَما زِلْتُ مَجْنِيّاً عَليّ وَجَانِيَا |
| و ما مسحتِ عندَ الحفاظُ مجاشعٌ |
كريماً ولا منْ غاية ِ المجدِ دانيا |
| دعوا المجدَ إلاَّ أنْ تسوقوا كزومكمْ |
وَقَيْناً عِرَاقِيّاً، وَقَيْناً يَمَانِيَا |
| تَرَاغَيْتُمُ يَوْمَ الزّبَيرِ، كأنّكُمْ |
ضِبَاعٌ، بذي قارٍ، تَمَنّى الأمَانِيَا |
| و آبَ ابنُ ذيالٍ بأسلابِ جاركمْ |
فسميتمُ بعدَ الزبيرِ الزوانيا |