ألا حَيّ بالبُرْدَينِ داراً، وَلا أرَى
| ألا حَيّ بالبُرْدَينِ داراً، وَلا أرَى |
كدارٍ بقوٍ لا تحيا رسومها |
| لَقَدْ وَكَفَتْ عَيناهُ أنْ ظَلّ وَاقِفاً |
عَلى دِمْنَة ٍ، لَمْ يَبْقَ إلاّ رَميمُهَا |
| أبينا فلمْ نسمعْ بهندٍ ملامة ً |
كمَا لمْ تُطِعْ هِنْدٌ بنا مَنْ يَلومُهَا |
| إذا ذُكِرَتْ هِنْدٌ لهُ خَفّ حِلمُهُ، |
وَجادتْ دموعُ العينِ سِحّاً سُجومُهَا |
| و أتى َ له هندٌ وقدْ حالَ دونها |
عُيُونٌ وَأعدداءٌ، كَثِيرٌ رُجُومُهَا |
| إذا زُرْتُهَا حَالَ الرّقِيبَانِ دُونَهَا، |
و إنْ غبتُ شفَّ النفسَ عنها همومها |
| أقُولُ وَقد طامتْ لذِكْرَاكِ لَيلَتي: |
أجِدّكَ لا تَسرِي لما بي نُجُومُهَا |
| أنا الذائدُ الحامي إذا ما تخمطتْ |
عرانينُ يربوعٍ وصالتْ قرومها |
| دعو الناسَ إنيَّ سوفَ تنهى َ مخالتي |
شَياطِينَ يُرْمَى بالنّحاسِ رَجيمُهَا |
| فَا ناصَفَتْنَا في الحِفاظِ مُجَاشِعٌ، |
وَلا قايَسَتْ بالمَجْدِ إلاّ نَضِيمُهَا |
| و لا نعتصي الأرصى ولكنْ عصينا |
رِقاقُ النّوَاحي لا يُبِلّ سَلِيمُهَا |
| كسونا ذبابَ السيفِ هامة َ عارضٍ |
غَداة َ اللِّوَى وَالخَيلُ تَدمى كُلُومُهَا |
| و يومَ عبيدِ اللهِ خضنا براية ٍ |
و زافرة ٍ تمتْ إلينا تميمها |
| لنا ذادة ٌ عندَ الحفاظِ وفادة ٌ |
مقاديمُ لمْ يذهبُ شعاعاً عزيمها |
| إذا ركبو المْ ترهبِ الروعَ خيلهمْ |
و لكنْ تلاقى البأسَ أنيّ نسيمها |
| إذا فزعوا لمْ تعلفِ خيلهمْ |
و لكنْ صدورَ الأزأنيَّ نسومها |
| عَنِ المِنْبَرِ الشّرْقيّ ذادَتْ رِمَاحُنا، |
وَعن حُرْمة ٍ الأرْكَانِ يُرْمى حطيمُهَا |
| سعرنا عليكَ الحربَ تغلي قدورها |
فَهَلاّ غَدَاة َ الصِّمّتَينِ تُديمُهَا |
| تركناكَ لا توفي بزندٍ أجرتهُ |
كأنكَ ذاتُ الودعِ أودى بريمها |
| لهُ أمُّ سوءٍ ساءَ ما قدمتْ لهُ |
إذا فَارِطُ الأحْسَابِ عُدّ قَدِيمُهَا |
| وَلَمّا تَغَشّى اللّؤمُ ما حَوْلَ أنْفِهِ |
تبوأ في الدارِ التي لا يريمها |
| ألمْ ترَ أنيَّ قدْ رميتُ ابنَ فرتنا |
بِصَمّاءَ لا يَرْجُوا الحَيَاة َ أمِيمُهَا |
| إذا ما هَوَى في صَكّة ٍ وَقَعَتْ بهِ، |
أظلتْ حوامي صكة ٍ يستديمها |
| رجا العبدِ صلحى بعدما وقعتْ بهِ |
ضواعقها ثمَّ استهلتْ غيومها |
| لَقَدْ سَرّني لَحْبُ القَوَافي بِأنْفهِ، |
وَعَلّبَ جِلْدَ الحاجِبَينِ وُسُومُهَا |
| لَقَدْ لاحَ وَسْمٌ مِنْ غَوَاشٍ كأنّها الـ |
تجلتْ منْ غيومٍ نجومها |
| أتَارِكَة ٌ أكْلَ الخَزِير مُجاشِعٌ، |
و قدْ خسَّ إلاَّ في الخزيرِ قسيمها |
| سيخزى ويرضى اللقاء ابنُ فرتنا |
وَكانَتْ غَداة َ الغِبّ يُوفي غَرِيمُهَا |
| إذا هَبَطَتْ جَوَّ المَرَاغِ، فَعَرّسَتْ |
طروقاً وأطرافُ التوادي كرومها |
| لَئِنْ رَاهنَتْ عَدْواً عَلَيكَ مُجاشعٌ، |
لَقد لَقِيَتْ نَقصاً وَطاشتْ حُلومُهَا |
| إذا خِفْتُ مِنْ عَرٍّ قِرافاً شَفَيْتُهُ |
بصَادِقَة ِ الإشعالِ بَاقٍ عَصِيمُهَا |
| أتشتمُ يربوعاً لأشتمَ مالكاً |
وَغَيْرُكَ مَوْلَى مالِكٍ وَصَميمُهَا |
| لَهُ فَرَسٌ شَقْرَاءُ لمْ تَلْقَ فَارِساً |
كريماً ولمْ تعلقْ عناناً يقيمها |