ألاَ حيَّ المنازلَ والخياما
| ألاَ حيَّ المنازلَ والخياما |
وَسَكْناً طَالَ فِيها مَا أقَامَا |
| أُحَيّيهَا، وَمَا بيَ غَيرَ أنّي |
أُرِيدُ لأُحْدِثَ العَهْدَ القُدَامَا |
| منازلَ قدْ دخلتْ منْ ساكنيها |
عفتْ إلاَّ الدعائمِ والثماما |
| محتها الريحُ والأمطارُ حتى |
حَسِبتَ رُسومَها في الأرْضِ شامَا |
| و جربها الكلاَكلِ جونٍ |
أجَشِّ الرّعْدِ يهتزمُ اهْتِزَامَا |
| يزيفُ ويسيطرُ البرقُ فيهِ |
كَما حَرّقْتَ في الأجَمِ الضّرَامَا |
| كأنَّ وميضهُ أقرابُ بلقٍ |
نحاذرُ خلفها خيلاً صياما |
| كأنَّ ربابهُ الضلالَ فيهِ |
نعامٌ جافلٌ لاقى نعاما |
| قفا يا صاحبيَّ فخبراني |
علىم تلومُ عاذلتي علاما |
| على َ مَ تأومُ عاذلتي فانيَّ |
لأبغضُ أنْ أليمَ وأنْ ألاما |
| وَرَبِّ الرّاقِصَاتِ إلى الثّنايَا، |
بِشُعْث أيْدَعُوا حَجّاً تَمَامَا |
| أُحِبُّكِ يا أُمَامَ، وَكلَّ أرْضٍ |
سكنتِ بها وإنْ كانتْ وخاما |
| كَأنّي، إنْ أُمَامَة ُ حُلأّتْني، |
أرى الأشرابَ آجنة ً سداما |
| كصادٍ ظلَّ محتماً لشربٍ |
فَلابَ عَلى شَرَائِعِهِ، وَحَامَا |
| وَلَوْ شاءتْ أمَامَة ُ قَدْ نَقَعْنَا |
بِعَذْبٍ بَارِدٍ يَشْفي السَّقَامَا |
| فما عصماءُ لا تحنو لالفٍ |
تَرَعّى في ذُرَى الهَضْبِ البَشَامَا |
| ترى نبلَ الرماة ِ تطيشُ عنها |
و انْ أخذَ الرماة ُ لها سهاما |
| مُوَقّاة ٌ، إذا تُرْمَى ، صَيُودٌ، |
ملقاة ٌ إذا ترمى الكراما |
| بِأنْوَرَ مِنْ أُمَامَة َ، حينَ تَرْجو |
جَدَاها، أوْ تَرُومُ لهَا مَرَامَا |
| كما تنأى إذا ما قلتُ تدنو |
شموسُ الخيلِ حاذرتِ اللجاما |
| فا،ْ سألوكِ عنها فاجلُ عنها |
بما لا شَكّ فِيهِ، وَلا خِصَامَا |
| و قدْ حلتْ أمامة ُ بطنَ وادٍ |
بهِ نخلٌ وقابلتِ الرغاما |
| تزينها النعيمُ بهِ فتمتْ |
كقرنِ الشمسِ زايلتِ الجهاما |
| كأنَّ المرطَ ذا الأنيارِ يكسي |
إذا اتّزَرَتْ بهِ، عَقِداً رُكَامَا |
| ترى القصبَ المسورَ والمبري |
خدالاً تمَّ منها فاستقاما |
| فَلَوْلا أنّهَا تَمْشِي الهُوَيْنَا، |
كَمَشْيِ مُوَاعِسٍ وَعْثاً هَيَامَا |
| إذا لتقصمَ الحجلانِ عنها |
وظنا في مكانهما رثاما |
| و لوْ خرجتْ أمامة ُ يومَ عيدٍ |
لَمَدّ النّاسُ أيْدِيَهُمْ قِيَامَا |
| تَرَى السُّودَ الهِبَاجَ يَلُذْنَ مِنها، |
و انْ ألبسنَ كتاناً وخاما |
| كلاَ يومُ آيتها فانيَّ |
كأنَّ المزنَ تمطرني رهاما |
| فإنّك، يا أُمامَ، وَرَبِّ مُوسى ، |
أحَبُّ إليّ مَنْ صَلّى وَصَامَا |
| مَتى مَا تَنْجَلِ الغَمَرَاتُ يَعْلَمْ |
هريمُ وابنُ أحوزَ ما ألاما |
| هما ذادا لخندفَ عنْ حماها |
و نار الحربِ تضطرمُ اضطراما |
| إذا غَدَرَتْ رَبِيعَة ُ، وَاستَقادوا |
لِطَاغِيَة ٍ دَعَا بَشَراً طَغَامَا |
| فمناهمْ متى لمْ تغنِ شيئاً |
غلامُ الأزدِ واتبعوا الغلاما |
| فَوَلّوهُ الظّهُورِ، وأسْلَمُوهُ |
بمَلحَمَة ٍ إذا ما النِّكسُ خَامَا |
| وَقَدْ جَعَلُوا وَرَاءهُمُ سَنَامَا |
حواسرَ ما يوارينَ الخداما |
| وَمَنْ يَقْرَعْ بِنَا الرَّوْقَينِ يَعرِفْ |
لَنَا الرّأسَ المُقَدَّمَ وَالسّنَامَا |
| ألَمْ تَرَ مَنْ نَجَا منهُمْ سَلِيماً |
عليهمْ في محافظة ِ ذماما |
| وَخَيرُ النّاسِ عَفْواً وَانْتِقَامَا |
لهامِ الأزدِ قبحَ ذاكَ هاما |
| نكرُّ الخيلَ عائدة ً عليهمْ |
تَوَطّأُ مِنْهُمُ قَتْلَى لِئَامَا |
| و منْ بلغوا الحزيزَ وهمْ عجالٌ |
و قدْ جعلوا وراءههمْ سناما |
| فذوقوا وقعَ أطرافِ الغوالي |
فَيَا أهْلَ اليَمَامَة ِ لا يَمَامَا |
| و بكرٌ قدْ رفعنا السيفَ عنها |
و لولا ذاكَ لاقتسموا اقتساما |
| فودوا يومَ ذلكَ إذ رأونا |
نَحُسّ الأُسْدَ لَوْ رَكِبوا النّعامَا |
| وَعَبْدُ القَيْسِ قد رَجَعوا خَزَايا، |
وَأهْلُ عُمَانَ قَدْ لاقَوْا غَرَامَا |
| مَشَوْا مِنْ وَاسِطٍ حتى تَنَاهَتْ |
فلولهمُ وقدْ وردوا تؤاما |
| فَمِنْهُمْ مَنْ نَجَا وَبهِ جرَاحٌ، |
و آخرُمقعصٌ لقى الحماما |
| فلولا نَّ إخوتنا قريشٌ |
وَأنّا لا نُحِلّ لَهُمْ حَرَامَا |
| و أنهمُ ولاة ُ الأمرِ فينا |
و خيرُ الماسِ عفواً وانتقاما |
| لكان لنا على الأقوامِ خرجٌ |
و سمنا الناسَ كلهمْ ظلاما |
| منعنا بالرماحِ بياضَ بحدٍ |
وَقَتّلْنَا الجَبَابِرَة َ العِظَامَا |
| بجُرْدٍ، كالقِدَاحِ، مُسَوَّمَاتٍ، |
بأيْدِينَا يُعَارِضْن السَّمَامَا |
| وَكَمْ مِن مَعشَرٍ قُدْنا إلَيهِمْ، |
بِحُرّ بِلادِهِمْ، لَجِباً لُهَامَا |
| يُسَهِّلُ حينَ يَغْدُو مِنْ مَبِيتٍ |
أوَائِلُهُ لآخِرِهِ الإكَامَا |
| بكلَّ طوالة ٍ منْ آلِ قيدٍ |
تَكادُ تَقُضّ زِفْرَتُها الحِزَامَا |
| عَصَيْنَا، في الأمورِ، بَني تَميمٍ، |
وَزِدْنَا مَجْدَهَا أبَداً تَمَامَا |