خل قلبي من سليمى نبلها
| خل قلبي من سليمى نبلها |
إذْ رمتْني بسهامٍ لم تَطِشْ |
| طفلة الأطراف رودٌ دمية ٌ |
وشواها بَختريٌّ لم يُحَشْ |
| وتزين الوجهَ منها غُرّة ٌ |
تبرق الأبصار منها لم تعش |
| وكأن الدر في أخراصها |
بَيْضُ كَحْلاءَ أقَّرتْهُ بِعُشْ |
| ولها عينا مهاة ٍ في مهاً |
ترتعي نبتَ خُزامى ونَتَشْ |
| بعضها يغذو سخالاً نبهاً |
قائماتٍ بينَ ثيرانٍ نُفُشْ |
| ترتعي نبت عَدابٍ مونقٍ |
نور مزبادٍ ونوراً للكرش |
| لا ترى إلا صواراً راتعاً |
أو رعيلاً زاعلاً مثل الحَبَش |
| ركبت منه كعابٌ حمشة ٌ |
بينَ سوقٍ وظنابيبَ حُمُشْ |
| وكأنَّ الصُحْمَ من ظِلمانِها |
كُلَّما أَنْسَلْنَ زِفّاً شومُ فَرْش |
| وإذا تضحك سلمى عن مهاً |
لاح برقٌ هم مشعوفٍ عطش |
| حُرّة ُ الحُسْنِ رخيمٌ صَوْتُها |
رطبٌ تجنيه كف المنتقش |
| وهي في الدجن إذا ما عونقت |
مُنية ُ البعلِ وهمُّ المُفترش |
| أيها الساقي سقته مزنة ٌ |
من ربيعٍ ذي أهاضيب وطش |
| إمدح الكأس ومن أعملها |
وکهْجُ قوماً قتلونا بالعَطَشْ |
| إنما الكأس ربيعٌ باكرٌ |
فإذا ماغاب عنا لم نعش |
| وكأَنَّ الشربَ قومٌ مَوّتوا |
من يقم منهم لبولٍ يرتعش |
| خرس الألسن مما صابهم |
بين مصدوعٍ وصاحٍ منتعِش |
| من حُمّيا قَرْقَفٍ حُصِّيَّة ٍ |
قَهْوة ٍ حَوْليّة ٍ لم تُمْتَحَشْ |
| فهي صافٍ لونها مبيضة ٌ |
آلَ منها في خَوابٍ لم تُغَشْ |
| ينفع المزكوم منها ريحها |
ثم تشفي داءَهُ إنْ لم تُنَشْ |
| وتُرخّي بالَ مَنْ يشربُها |
ويفدّي كرمَها عندَ التَّجشْ |
| وهي من يطعمُها يشحَذْ لَها |
ينفق الأموال فيها كل هش |
| وبنو شيْبانَ حولي منهُمُ |
حلقٌ غلبٌ وليست بالقمش |
| زاد شيبان وأثرى زرعها |
آبِرُ الزرعِ وعَيْشٌ غَيرُ عَشْ |
| وردوا المجد وكانوا أهله |
فرووا والمجد عافٍ لم ينش |
| وهي الشدق إذا ما استنطقت |
أبلغت في كل فنٍ لم تكش |
| وترى الخيل لدى أبياتهم |
كلَّ جرداءَ وساجيٍّ هَمِشْ |
| ليس في الألوان منها هُجنة ٌ |
بَلَقُ الغُثْرِ ولا عَيْبُ بَرَشْ |
| يتجاوبْنَ صهيلاً في الدُّجى |
أَرِناتٍ بين صلصالٍ وجُشْ |
| فَبِها يحوونَ أموالَ العِدا |
ويصيدون عليها كل وحش |
| دميت أكفالها من طعنهم |
بالردينيات والخيل النجش |
| وهمف يالحرب لما زاحفوا |
بَيْنَ خَيْلَيْنِ بزحفٍ منتغِشْ |
| نُنْهِلُ الخطِّيَ مِنْ أعدائِنا |
ثُمَّ نفري الهامَ إن لمْ نَفْترِش |
| بأكف لقحت لما سمت |
بسيوفٍ ربعياتٍ بهش |
| |
عاضباتٍ كل قرنٍ للكبش |
| وإذا الإبل من المحل غدت |
وهي في أعينها مثل العمش |
| حُسَّرَ الأوبارِ مما لَقِيَتْ |
من سحابٍ صاف عنها لم يرش |
| خسف الأعين ترعى جوفة ً |
همدت أوبارها لم تنتفش |
| وأمات المحلُ من حيّاتهِ |
جاحراتٍ كلَّ أَفعى وحَنَشْ |
| قتل الضب فأودى هزله |
ليسَ يُبدي ذَنباً للمحتَرِشْ |
| فهم فيها مخاصيب إذا |
لم يكنْ حَشْوٌ لمن لا يحتنِشْ |
| نُنْعِشُ العافي ومَنْ لاذَ بِنا |
بِسِجالٍ جئنَ من أيدي نُعُشْ |
| ونغدّي الضيْفَ من شَحمِ الذُّرى |
من سديفٍ مشبعٍ منه نعش |
| وهُمُ إنْ يَخْتَرِشْ أموالَهُمْ |
سائلٌ يملون كف المخترش |
| من مهارى رحلة ٍ يعطونها |
بين مخشوشٍ وعَنْسٍ لم تُخَشْ |
| ذاكَ قَوْلي وثنائي، وهُمُ |
أهلُ وُدّي، خالصٌ في غير غِش |
| فَسَلوا شَيْبانَ إنْ فارقتُها |
يوم يمشون إلى قبري بنعش |
| هلْ غَشِيْنا مَحْرَماً مِنْ قَوْمِنا |
أوْ جَزَيْنا جازياً فُحشاً بِفُحْشْ |