ستعلم يا عمرو بن عفرا من الذي
| ستَعْلَمُ يا عَمرو بن عَفْرَا مَنِ الذي |
يُلامُ إذا ما الأمرُ غَبّتْ عَوَاقِبُهْ |
| نَهَيْتُ ابنَ عَفْرَا أنْ يُعَفِّرَ أُمَّهُ، |
كَعَفْرِ السَّلا إذْ عَفّرَتْهُ ثَعالِبُهْ |
| فلوْ كُنتَ ضَبّيّاً صَفحتُ وَلوْ سرَتْ |
على قَدَمي حَيّاتُهُ وَعَقارِبُهْ |
| وَلَوْ قَطَعُوا يُمْنى يَدَيّ غَفَرْتُهَا |
لَهُمْ وَالذي يُحْصي السّرَائرَ كاتِبُهْ |
| وَلَكِنْ دِيَافيٌّ أبُوهُ وَأُمُّهُ |
بحَورَانَ يَعصِرْنَ السّلِيطَ أقارِبُهْ |
| وَلمّا رَأى الدَّهْنا رَمَتْهُ جِبَالُهَا |
وَقالَتْ: ديافيٌّ مَعَ الشّأمِ جَانِبُهْ |
| فَإنْ تَغْضَبِ الدَّهْنَا عَلَيْك فما بها |
طَرِيقٌ لِرِبّاتٍ تُقَادُ رَكَايبُهْ |
| تُثَمِّرُ مَالَ البَاهِليّ، كَأنّمَا |
تَهِرُّ على المَالِ الذي أنْتَ كاسِبُهْ |
| فَإنّ امْرَأً يَغْتَابُني لَمْ أطَأ لَهُ |
حَرِيماً، ولا تَنْهَاهُ عَنّي أقارِبُهْ |
| كَمُحْتَطِبٍ يَوْماً أساوِدَ هَضْبَةٍ، |
أتَاهُ بهَا في ظُلْمَةِ اللّيلِ حاطِبُهْ |
| أحِينَ التَقَى نابايَ وَابْيَضّ مِسْحَلي، |
وَأطرَقَ إطرَاقَ الكرَا مَن أُحارِبُهْ |