عجبت لركب فرحتهم مليحة
| عَجِبتُ لِرَكْبٍ فَرّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ، |
تَألّقُ مِنْ بَينِ الذنَابَينِ فالمِعا |
| فَلَمْ نَأتِها حَتى لَعَنّا مَكانَها؛ |
وَحتى اشتفى من نوْمه صَاحبُ الكرَى |
| فَلَمّا أتَيْنَا مَنْ على النّارِ أقْبَلَتْ |
ألَيْنَا وِجُوهُ المُصْطَلِينَ ذوِي اللّحى |
| فَلَمّا نَزَلْنَا وَاخْتَلَطْنَا بأهْلِهَا |
بكَوْا وَاشتَكَينا أيَّ ساعَة مُشتكَى |
| تَشَكَّوْا وَقالوا: لا تَلُمْنا، فَإنّنَا |
أُنَاسٌ حَرَامِيّونَ لَيْسَ لَنا فَتى |
| وقالوا:ألا هل مثل غالبٍ |
وَإيَّايَ بِالمَعْرُوفِ قائلُهُمْ عَنى |
| وَوَسْطَ رِحَالِ القَوْمِ بازِلُ عَامِها |
جَرَنْبَذَةُ الأسْفِارِ هَمّاسةُ السُّرَى |
| فَلَمّا تَصَفّحْتُ الرّكابَ اتّقَتْ بها |
أُرِيدُ بَقِيّاتِ العَرَائِكِ في الذُّرَى |
| أقُولُ وَقَدْ قَضّبْتُ بالسّيْفِ ساقَها: |
حِرَامَ بنَ كَعبٍ لا مَذَمّةَ في القِرَى |
| فَبَاتَ لأصْحَابي وَأرْبَابِ مَنْزِلي |
وَأضْيافِهِمْ رِسْلٌ وَدِفءٌ وَمُشتوَى |