إن بلالا إن تلاقيه سالما
| إنّ بِلالاً إنْ تُلاقِيهِ سَالِماً |
كَفاكِ الذي تَخشَينَ من كلّ جانبِ |
| أبُوهُ أبُو مُوسَى خَلِيلُ مُحَمّدٍ، |
وكَفّاهُ غَيْثٌ مُستَهِلُّ الأهاضِبِ |
| إلَيْكَ رَحَلْتُ العَنْسَ حتى أنَختُها |
إلَيْكَ وَقد أعْيَتْ على كلّ ذاهبِ |
| وَقَدْ خَبَطَتْ رَحْلي عَلَيها مَطِيّتي |
إلَيْكَ ولَمْ تَعلَقْ قَلوصي بصَاحِبِ |
| فَقُلْتُ لها: زُورِي بِلالاً، فإنّهُ |
إلَيْهِ انْتَهَى، فأتِيهِ بي، كُلُّ رَاغِبِ |
| لَئِنْ خَبَطَتْ نَعْلاً يَداها من الوَجا |
إلى خَيرِ مَطْلُوبٍ مُناخاً لِرَاكِبِ |
| إلى ابنِ أبي مُوسَى الذي سَجَدَتْ لَهُ |
جُنُوحاً على الأيدي مُلُوكُ المَرَازِبِ |
| فَما أنَا بالمُخْتَارِ غَيرَكَ للقِرَى، |
ولا لِمُناخِ اليَعْمَلاتِ النّجائِبِ |
| تُقَاتِلُ، لَمّا حُلّ عَنْهَا رِحَالُهَا، |
بِأفْوَاهِهَا الغِرْبَانَ من كلّ جانِبِ |
| رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي كُلَّ سُورَةٍ |
مِنَ المَجْدِ بالغُلْيَا على كُلّ طالِبِ |
| نَمَاهُ أبُو مُوسَى أبُوهُ إلى الّتي |
يَنَالُ بهَا الرّاقي نُجُومَ الكَوَاكِبِ |
| يَقُولُونَ: إنّا قد كَفيناكَ، فارْتحِلْ! |
كَذَاكَ اللّيَالي دائِرَاتُ النّوَائبِ |
| تَدارَكَهُ لي، بَعْدَمَا أشْرَفَتْ بِهِ |
علىَ الهُوَّةِ الغَبْراءِ زُورُ المَنَاكِبِ |
| دحُولٍ مِنَ الَّلاتي إذا ما ارتمت بِهِ |
يَرَى أنّهُ مِنْ قَعرِها غَيرُ آيِبِ |