عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمُنْكِفُ
| عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمُنْكِفُ |
مَبَادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمتَصَيَّفُ |
| وأَقْفَرَ مِنْها بَعدَ مَا قَدْ تَحُلُّهُ |
مَدَافِعُ أَحْرَاضٍ وما كَانَ يُخْلِفُ |
| رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلا لَها |
بِقُورِ الوِرَاقَينِ السَّرَاءُ المُصَنِّفُ |
| رَعَتْ بِرَحَايَا في الخَرِيفِ وعَادَة ٌ |
لَهَا بِرَحَايَا كُلَّ شَعْبَانَ تُخْرَفُ |
| زَجَرْنَا بَنِي كَعْبٍ، فَأمَّا خِيَارُهُمْ |
فَصَدُّوا،وللمَعْرُوفُ في النَّاسِ أَعْرَفُ |
| وأمَّأ أُناسٌ فاستعاروا بَعيرَنا |
فَقِيدَ لَهُمْ بَادٍ بِهِ العُرُّ أَخْشَفُ |
| له خَدُّ مَيْمُونٍ،وأَشأَمُ سَاحِقٌ، |
فأيَّهُما ما شئتمُ فَتَعَيَّفوا |
| فَإِنَّا أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ |
بِهِ أَوَدٌ لَمْ يَسْتَطِعْهُ المُثَقِّفُ |
| لَنَا عَكَرٌ حَوْمٌ،وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ، |
فنمضي إذا شئنا ، ونأبى فنزحَفُ |
| وبِيضٌ مِنَ الماذِيِّ حامٍ قَتِيرُها |
حَرَابِيُّهَا كَالقَطْرِ أَوْهِيَ أَلْطَفُ |
| وشَهباءُ تَنْبو النَّبْلُ عنها كأنَّها |
صَفاً زَلَّ عنْ أركانِهِ المُتَزَحْلِفُ |
| لنا كَلْكَلٌ أَعْيا على كلِّ غامِزٍ |
بهِ زَوَرٌ بادٍ منَ الــعِزِّ أجْنَفُ |
| وجُرْدٌ جَعَلْنَاهَا ذَحِيلَ كَرَامَة ٍ |
تُباشِرُ أَلْبانَ اللِّقاحِ وتُلْحَفُ |
| نزَعْنا لها الحَوْذانَ حولَ سُوَيْقة ٍ |
فَقَدْ جَعَلَتْ أَفْوَاهُـهُنَّ تَوَسَّفُ |
| دعَاهُنَّ دَاعٍ بِالْبُكَاءِ، فَسُرِّحَتْ |
أَديمُ الضُّحى تُنْضى إليهِ وتُسنَفُ |
| على كلِّ مِلْواحٍ يَجُولُ بَرِيمُها |
تُباري اللِّجامَ الفراسيَّ وتَصْدِفُ |
| وأَهْوجَ مُستَرخي الحِزامِ تمَرٍََّتْ |
بِهِ الحَرْبُ حَتَّى جسمُهُ مُتَحَرِّفُ |
| لهُنَّ بشُبَّاكِ الحديدِ زَوافِرٌ ، |
دَوابِرُها بالجَنْدَلِ الصُّمِّ تُقْذَفُ |
| لَدُنْ غُدْوَة ً حتى نزعْنَ عشيَّة ً |
وقدْ ماتَ شَطرُ الشمسِ ، والشطرُ مُدنَفُ |
| رَأَوْنَا بِبَقْعَاءِ المَسَالِحِ دُونَنَا |
مِنَ المَوْتِ جُوْنٌ ذُو غَوَارِبِ أَكْلَفُ |
| وقَوْمٌ بِأيْدِيهمْ رِمَاحُ رُدَيْنَة ٍ |
شَوَارِعُ تَسْتَأْنِي دَماً أَوْ تَسَلَّفُ |
| بجَمْعٍ رأَتْهُ الجِنُّ فاخْتَشَعَتْ لهُ |
ولَلشمسُ أدنى للخُسوفِ وأكْسفُ |
| وجُرْثُومَة ٍ لاَيَنْزِعُ الذُّلُّ أَصْلَهَا |
يُطِيفُ بِهَا المَحْرُوبُ والمُتَضَيِّفُ |
| تُعَيِّرُنَا كَعْبٌ كِلاَباً وقَتْلَهَا، |
ويُقتَلُ أدنى مِن كلابٍ وأضعفُ |
| وتتركُ قتلى قدْ علِمْنا مَكانَها |
وتَعْفُو جِرَاحٌ عَنْ دَمٍ فَتَقَرَّفُ |
| وقدْ نازَعَتْنا مِن كلابٍ قبائلٌ |
مَحَاجِمُ مِنْهَا مَا يَفِيضُ ويَنْطِفُ |
| قتلْنا ، وأَبْكــيْنا حَميمَ بنَ جعفرٍ |
عَلَى مَشْهَدٍ مِنْ قَوْمِهِ، وهْوَ مُرْدَفُ |
| جمعْنا أبا أدَّى وأدَّى بطَعنة ٍ |
فظَلَّ بقِيٌّ فيهما مُتَقَصِّفُ |
| طَعَنَّا حُبَيْشاً طَعْنَة ً ظَلَّ بَعْدَهَا |
يَنوءُ حُبَيْشٌ لليدَيْنِ ويُنزَفُ |
| فَمَهْمَا تَعَضَّ الحَرْبُ مِنَّا فَإِنَّهَا |
تَعَضُّ بِأَثْبَاجِ سِوَانَا فَتَكْتِفُ |
| لَنَا ضَالَة ٌ يَنْجُو المُكَاسِر دُونَهَا |
إِذَا رَحِمَتْهُ، أَوْ يُلِحُّ فَيَتْلَفُ |
| وَكَانَ لَنَا عِنْدَ المُلوكِ مَشَاهِدٌ: |
مَقامٌ وبُرهانٌ قديمٌ ومَوقِفُ |
| وما قدعَتْنا مِنْ مَعَدٍّ قبيلة ٌ |
ونَقْدَعُ مَنْ شِئنا ولا نتكَلَّفُ |
| دَعاني كُلَيْبٌ بالمدينة ِ دَعوة ً |
وأَفْناءُ قَيسٍ شاهِدونَ وخِنْدِفُ |
| فكانَ جوابي أنْ حَزَزْتُ أخاهمُ |
جِهَاراً،وأَنْيَابِي مِنَ الحَرْبِ تَصْرِفُ |
| وقَالَ كُلَيْبٌ اخْضِبُوا لِيَ لحْيَتي |
لوَ انِّي غُدُوَّاً عندَ مروانَ أعرفُ |
| فَلَمَّا دَنَا لِلْبَابِ أَشْبَهَ أُمَّهُ |
وقالتْ لهمْ نَفسُ المذلَّة ِأَزْحِفوا |
| فَإِنْ يَكُ في بُعْرَانِ قَيْسٍ مَعُونَة ٌ |
يَكُنْ لِبَني العَجْلاَنِ في الضَّرْبِ مِخْشَفُ |
| جزَيْتُ ابنَ أرْوى بالمدينة ِ قَرضَهُ |
وقُلْتُ لِشُفَّاعِ المَدِيَنة ِ:أَوْجِفُوا |
| وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالَنَا |
سَوابغٌ مِنْ أصنافِ رَيْطٍ ورَفْرَفُ |
| مَكَارِيمُ لِلْجِيرَانِ،بَادٍ هَوَانُنَا |
ذَواتَ الذُرَى مِنها سَمينٌ وأعْجَفُ |
| خِلالَ بيوتِ الحَيِّ ، مِنها مُذَرَّعٌ |
بطَعْنٍ ، ومنها عاتبٌ مُتَسَيِّفُ |
| إذا الطيرُ أمسَتْ وَهْيَ عُبْسٌ جوانِحٌ |
فُوَيْقَ بُيُوتِ الحَيِّ تَهْفُو وتَخْطَفُ |
| ونحنُ بَنو أمٍّ ، نشأْنا ثلاثة ً ، |
نقومُ بأبوابِ الملوكِ فنُعرَفُ |
| بَنو أمِّكُمْ ، إنْ تعرفوا الحقَّ يعرِفوا |
وإنْ تَنسِفوا يوماً عنِ الحقِّ يَنسِفوا |
| فلا أعْرِفَنْ شَيخاً لهُ أمُّ سَبْعَة ٍ |
يُمَارِسُنَا يَوْماً إِذَا النَّاسُ أَجْحَفُو |