شوقي إليكم مثل وجدي فيكم
| شوقي إليكم مثل وجدي فيكم |
أبدا يزيد حضرتم أو غبتم
|
| والقلب أصبى ما يكون لوصلكم |
والجسم أضنى والمدامع سجّم
|
| وحقكم لم يطف دمعي لا ولا |
برد الصبا ناراً بقلبي تضرم
|
| كلا ولا سكن الذى هو ساكن |
في القلب من قلق الحنين اليكم
|
| وأنا الذى لم يسله ما يفعل ال |
أحباب فيه وما تقول اللوّم
|
| يا من يقربني التذكر والنهى |
عنهم وتبعدنى المهامه عنهم
|
| ومن انتهى طلبي اليهم وانتهى |
فالآن مالي مطلب الاّ هم
|
| كليّ لكم متوجه ويصدّني |
اجلالكم عن أن أقول اليكم
|
| فالشوق يحبرنى وقدرى حابسى |
والقلب ينجد والجوارح تتهم
|
| بديار حسنكم أطوف ملبيا |
داعى الغرام وعن سواكم يحرم
|
| وباب جودكم وقوفى دائما |
كلفى يقبله وفقرى يلزم
|
| ومعلّل قلبي بلمعة بارق |
من حيكم أو نسمة تتنسم
|
| حاشا جميل جمالكم أن تجعلوا ال |
آمال والآلام حظى منكم
|
| سقيا لنعمان الأراك الى منى |
ومعالم فيها الحطيم وزمزم
|
| وديار أنس بالعقيق أحبها |
وربى عليها آل علوة خيموا
|
| وبضجة الركبان فى بطحائها |
طربا اذا ما شارفوه وسلموا
|
| فيها بلغت الفوز فى الدارين اذ |
وفيت خدمتكم وكنت وكنتم
|
| يا سيدى ماذا أقول وما الذي |
أسطيع أنثر في علاك وأنظم
|
| وبكم يجل الوصف لا أنتم به |
وتقوم اركان العلى لا زلتم
|
| لم أذكر اسمكم الشريف لغيرة |
منى عليه أن يفوه به فم
|
| انى اذا بالغت كنت مقصرا |
في مدحكم فلزوم عجزى أسلم
|
| وإذا توهم فى الثناء مكانة |
قصوى فأنتم فوق ما يتوهم
|
| يا عدتى لغدي ويومي والذي |
ن بهم أصول على الزمان وأحكم
|
| عطفا على من عاقه مقداره |
عن أن يقربه الجناب الأكرم
|
| وقضت عليه بأن يفارق ظلكم |
قسرا ضرورات تجود وتحكم
|
| ظامي الفؤاد لعذب ماء باللوى |
ماضي حسام الوجد مغرى مغرم
|
| عودوا على ضعفى بنظرة رحمة |
وهدى فأنتم للهداية أنجم
|
| وارثوا وجودوا وارفقوا وتعطفوا |
وادعوا ورقوا واستجيروا وارحموا
|
| اني لأسال بالضراعة خرقة |
يسمو بها قدرى الضئيل ويرسم
|
| ووصية منكم يكون بحسنها عملى |
وتهدينى لما لا أعلم
|
| فمتى صرفتم من عنايتكم الى |
فقرى نصيبا لم يفتني المغنم
|
| لا أعدم الله الوجود وجودكم |
أبدا ومتعكم بما قد نلتم |