ألا عللاني والمعلل أَروح
| أَلا عَلِّلاني والمُعَلِّلُ أَروَحُ |
وَيَنطِقُ ما شاءَ اللِسانُ المُسَرَّحُ
|
| بإجَّانَةٍ لَو أَنَّها خَرَّ بازِلٌ |
مِن البُختِ فيها ظَلَّ للشِّقِّ يَسبَحُ
|
| وَقَاقُزَّةٍ تَجري عَلى مَتنِ صَفوَةٍ |
تَمُرُّ لَنا مَرّاً سَنيحاً وَتَبرَحُ
|
| رَفَعتُ بِها كَفّي وَنادَمَني بِها |
أَغَرُّ كَصَدرِ الهُندوانّي شَرمَحُ
|
| مَتى يَرَ مِنّي نَبوَةً لا يُشِد بِها |
وَما يَرَ مِن أَخلاقي الصِدقَ يَفرَحُ
|
| أَغادٍ غُدوّاً أَنتَ أَم مُتَرَوَّحُ |
لَعَلَّ الأَنى حَتّى غَدٍ هوَ أَروَحُ
|
| لَعَلَّ الَّذي حاوَلتَهُ في تَئيَّةٍ |
يواتيكَ والأَمرَ الَّذي خِفتَ يَنزَحُ
|
| وَلِلدَّهرِ في أَهلِ الفَتى وتِلادِهِ |
نَصيبٌ كَقَسمِ اللَحمِ أَو هوَ أَبرَحُ
|
| وَحِبَّ إِلى الإِنسانِ ما طالَ عُمرَهُ |
وإِن كانَ يُشقى في الحَياةِ وَيُقبَحُ
|
| تَغُرُّهُم الدُنيا وَتأَميلُ عيشها |
أَلا إِنَّما الدُنيا غُرورٌ مُتَرِّحُ
|
| وآخِرُ ما شيءٍ يَعولُكَ والَّذي |
تَقادَمَ تَنساهُ وَإِن كانَ يُفرِحُ
|
| وَيَومٍ مِنَ الشِعري تَظَلُّ ظِباؤُهُ |
بِسوقِ العِضاهِ عوَّذاً ما تَبَرَّحُ
|
| شَديدِ اللَظى حامي الوَديقَةِ ريحُهُ |
أَشَدُّ لَظىً مِن شَمسِهِ حينَ يَصمَحُ
|
| تَنَصَّبَ حَتّى قَلَّصَ الظِلُّ بَعدَما |
تَطاوَلَ حَتّى كادَ في الأَرضِ يَمصَحُ
|
| أَزيزَ المَطايا ثُمَ قُلتُ لِصُحبَتي |
وَلَم يَنزِلوا أَبرَدتُمُ فتَرَوَّحوا
|
| فَراحوا سِراعا ثُمَ أَمسَوا فَأَدلَجوا |
فَهَيهاتَ مِن مُمساهُمُ حَيثُ أَصبَحوا
|
| وَخَرقٍ كأَنَّ الريطَ تَخفِقُ فَوقَهُ |
مَعَ الشَمسِ لا بَل قَبلُها يَتَضَحضَحُ
|
| عَلى حينَ يُثنى القَومُ خَيراً عَلى السُرى |
وَيَظهَرُ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ أَفصَحُ
|
| نَفى الطَيرَ عَنهُ والأَنيسَ فَما يُرى |
بِهِ شَبَحٌ وَلا مِنَ الطَيرِ أَجنَحُ
|
| قَطَعتُ بِمرجاعٍ يَكونُ جَنينُها |
دَماً قِطَعاً في بَولِها حينَ تَلقَحُ
|
| يَداها يَدا نَوَّاحَةٍ مُستعانَةٍ |
عَلى بَعلِها غَيرى فَقامَت تَنَوَّحُ
|
| تَجودُ يَداها فَضلَ ما ضَنَّ دَمعُها |
عَليهِ فتاراتٍ تَرِنُّ وتَصدَحُ
|
| لَها مُقلَتا غَيرى أُتيحَ لِبَعلِها |
إِلى صِهرِها صَهرٌ سِنيٌّ وَمَنكَحُ
|
| فَلمّا أَتاها ما تَلبَّسَ بَعدَها |
بِصاحِبها كادَت مِنَ الوَجدِ تَنبَحُ
|
| فَقامَت قَذورَ النَفسِ ذاتَ شَكيمَةٍ |
لَها قَدَمٌ في قَومِها وتَبَحبُحُ
|
| يُخَفِّضُها جاراتُها وَهيَ طامِحُ |
الفؤادِ وَعَيناها مِنَ الشَرِّ أَطمَحُ
|
| فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى ضوءَ بارِقٍ |
قَعَدتُ لَهُ مِن آخرِ اللَيلِ يَلمَحُ
|
| يُضيءُ صَبيراً مِن سَحابٍ كأَنَّهُ |
جِبالٌ عَلاها الثَلجُ أَو هوَ أَوضَحُ
|
| فَلمّا تَلافَتهُ الصَبا قَرقَرَت بِهِ |
وَأَلقى بأَرواقٍ عَزاليهِ تَسفَحُ
|
| طِوالٌ ذُراهُ في البُحورِ كأَنَّهُ |
إِذا سارَ مَجذوذُ القَوائِمِ مُكبَحُ
|
| سَقى أُمَّ عَمروٍ والسَلامُ تَحيَّةٌ |
لَها مِنكَ والنائي يَوَدُّ ويَنصَحُ
|
| سِجالٌ يَسُحُّ الماءَ حَتّى تَهالَكَت |
بُطونُ رَوابيهِ مِنَ الماءِ دُلَّحُ
|
| أَجَشُّ إِذا حَنَّت تَواليهِ أَرزَمَت |
مَطافيلُهُ تِلقاءَ ما كادَ يَرشَحُ
|
| فَلَم يَبقَ مِمّا بَينَنا غَيرَ أَنَّني |
مُحِبٌّ وَأَنّي إِن نأَت سَوفَ أَمدَحُ
|
| وَإِنَّ حَراماً كُلُّ مالٍ مَنَعتُهُ |
تُريدينَهُ مِمّا نُريحُ وَنَسرَحُ
|
| وَعَهدي بِها والحَيُّ يَدعونَ غِرَّةً |
لَها أَن يَراها الناظِرُ المُتَصَفِّحُ
|
| مِنَ الخَفِراتِ البيضِ تَحسِبُ أَنَّها |
إِذا حاوَلت مَشياً نَزيفٌ مُرَنَّحُ
|
| وَفيما مَضى مِن سالِفِ الدَهرِ لِلفَتى |
بَلاءٌ وَفيما بَعدَهُ مُتَمَنَّحُ
|
| قَليلٌ مِنَ الفِتيانِ مَن هوَ صابِرٌ |
مُثيبٌ بِحَقِّ الدَهرِ فيما يُرَوِّحُ
|
| عَلى أَنَّ عِرفاناً إِذا لَم يَكُن لَهُم |
يَدانِ بِما لَم يَملِكوا أَن يُزَحزَحوا |