يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ
| يا أيها الملكُ الذي راحاتُهُ |
قامَتْ مَقامَ الغيْثِ في أزمانِهِ |
| يا قِبْلَة َ القُصَّادِ يا تاجَ العُلا |
يا بدْر هذا العصر في كيوانه |
| يا مُخجِلاً نَوْءَ السَّماء بجُودهِ |
يا مُنْقذَ المحزونِ منْ أحزانه |
| يا ساكِنينَ ديارَ عبْسٍ إنني |
لاَقيْتُ منْ كِسرى ومنْ إحْسانه |
| ما ليْس يوصَفُ أو يُقَدَّرُ أوْ يَفي |
أوْصافَهُ أحدٌ بوَصْفِ لسانه |
| ملكٌ حوى رتبَ المعالي كلّها |
بسموِّ مجدٍ حلَّ في إيوانه |
| مولى به شرفَ الزَّمانُ وأهلهُ |
والدَّهْرُ نالَ الفَخْرَ من تيجانه |
| وإذا سطا خافَ الأنامُ جميعهم |
منْ بأْسهِ واللّيثُ عنْد عِيانِه |
| المظهرُ الإنصاف في أيَّامهِ |
بخصالهِ والعدلَ في بلدانهِ |
| أمسيتُ في ربعٍ خصيبٍ عندهُ |
متنَزِّهاً فيه وفي بسْتانهِ |
| ونظَرْتُ برْكَته تَفيضُ وماؤها |
يَحْكي مواهِبَه وجودَ بنانه |
| في مَربَعٍ جمَعَ الرَّبيعَ بربْعهِ |
من كلِّ فنِّ لاحَ في أفنانه |
| وطُيورُهُ منْ كلِّ نوْعٍ أَنْشَدَتْ |
جهراً بانَّ الدَّهرَ طوعُ عنانه |
| ملكٌ إذا ما جالَ في يوم اللّقا |
وَقَفَ العدُّو مُحيَّراً في شانه |
| والنَّصْرُ من جُلَسائِهِ دونَ الورى |
والسَّعد والإقبالُ من أعوَانه |
| فلأشكرنَّ صنيعه بينَ الملا |
وأُطاعِنُ الفُرْسانَ في مَيْدانِهِ |