خُسِف البدْرُ حين كان تماماً
| خُسِف البدْرُ حين كان تماماً |
وخفى نُورُهُ فعاد ظلاَما |
| ودراري النُّجوم غارتْ وغابَتْ |
وضياءُ الآفاق صار قَتاما |
| حين قالوا زهيرُ ولى قتيلاً |
خيَّم الحُزنُ عِنْدنا وأقاما |
| قد سقَاهُ الزَّمانُ كاسَ حِمام |
وكَذاكَ الزمانُ يسْقي الحِماما |
| كانَ عوْني وعُدَّتي في الرَّزايا |
كانَ درعي وذابلي والحساما |
| يا جفوني إنْ لم تجودي بدمعٍ |
لجَعلْتُ الكَرى عليكِ حرَاما |
| قَسماً بالذي أماتَ وأحْيا |
وتَوَلى الأَرواحَ والأَجساما |
| لا رفعتُ الحسام في الحربِ حتى |
أتركَ القومَ في الفيافي عظاما |
| يا بني عامرٍ ستلقون برقاً |
من حسامي يجري الدّماءَ سجاما |
| وتَضجُّ النساءُ من خيفَة ِ السَّبـ |
ـي وتَبكي على الصّغار اليتامَى |