سلي يا عبل عمراً عن فعالي
| سلي يا عبل عمراً عن فعالي |
بأعداكِ الألى طلبُوا قتالي |
| سليه كيف كان لهمْ جوابي |
إذا ما قال ظنكِ في مقالي |
| أتونا في الظلاَم على جيادٍ |
مضمّرة الخواصر كالسّعالي |
| وفيهم كلُّ جبار عنيد |
شديدِ البأْسِ مَفْتُولِ السِّبال |
| ولما أوقدوا نارَ المنايا |
بأَطْرافِ المثقَّفَة ِ العوالي |
| طفاها أسودٌ منْ آل عبس |
بأَبْيضَ صارمٍ حَسَنِ الصِقّال |
| إذا ما سلَّ سال دماً نجيعاً |
ويخرُقُ حدُّهُ صُمَّ الجبال |
| وأسمَرَ كلّما رَفَعَتْهُ كَفِّي |
يلوحُ سِنَانُهُ مثْلَ الهلال |
| تراهُ إذا تلوَّى في يميني |
تسابقهُ المنية في شمالي |
| ضمنتُ لكَ الضمانَ ضمانَ صدقٍ |
وأتبعتُ المقالة بالفعال |
| وفرَّقتُ الكتائبَ عند ضربٍ |
تخِرُّ لهُ صناديدُ الرِّجال |
| وما ولَى شجاع الحربِ إلاَ |
وبين يديه شخصٌ من مثالي |
| ملأْتُ الأَرضَ خوْفاً من حُسامي |
فباتَ النَّاسُ في قيلٍ وقال |
| ولو أَخْلَفْتُ وَعدي فيك قالتْ |
بنو الأنذال إنيّ عنك سال |