غشيت منازلاً من آل هندٍ
| غشيت منازلاً من آل هندٍ |
قِفاراً بُدّلت بعدي عُفيّا |
| تبين رمادها ومخَطَّ نؤى ٍ |
وأشعث ماثلاً فيها ثويَّا |
| فكادت من معارفها دموعي |
تهمُّ الشأن ثم ذكرت حيَّا |
| وكان الجهلُ لو أبكاك رسمٌ |
ولست أحب أن أدعى سفيَّا |
| وندمانٍ كريم الجدِّ سمحٍ |
صبحت بسحرة ٍ كأساً سبياً |
| يُحاذر أن تباكرَ عاذلاتٌ |
فيُنبأ أنّه أضحى غويّا |
| فقالَ لنَا : ألاَ هَلْ مِنْ شواءٍ؟ |
بتعريضٍ ، ولمْ يكميهِ عيَّا |
| فأرسلتُ الغُلامَ ولم أُلبّثْ |
إلى خيرِ البوائك تَوْهَرِيّا |
| فناءَتْ للقيامِ لغيرِ سوقٍ |
وأتبعُهَا جرازاً مشرفيَّا |
| فظلَّ بنعمة ٍ يُسعى عليه |
وراح بها كريماً أجفليّا |
| وكنتُ إذا الهمومُ تضيَّفتني |
قريتُ الهمَّ أهوج دوسريَّا |
| بُويزل عامِهِ مِردى قذَافٍ |
على التأويبِ لا يشكو الوُنيَّا |
| يُشيحُ على الفلاة ِ فيعتليها ؛ |
وأذرعُ ما صَدَعتُ به المطيّا |
| كأَنّي حين أزجُرُهُ بصوتي |
زجرت به مدلاً أخدريَّا |
| تمهل عانة ً قد ذب عنها |
يكون مَصامُه منها قَصيّا |
| أطال الشَّدَّ والتقريب حتى |
ذكرتَ به مُمَرّاً أندريّا |
| بها في روضة شهري ربيعٍ |
فساف لها أديماً أدلصيا |
| مشيحاً هل يرى شبحاً قريباً |
ويوفى دونها العلم العليَّا |
| إذا لاقى بظاهرة ٍ دَحيقاً |
أمرَّ عليهما يوماً قَسِيّا |
| فلما قلّصت عنه البقايا |
وأعوزَ من مراتعه اللّويا |
| أرن فصكها صخبٌ دمولٌ |
يعبُّ على مناكبها الصّبيَّا |
| فأوردها على طملٍ يمانٍ |
يهل إذا رأى لحماً طريَّا |
| له شريانة ٌ شَغَلت يديه |
وكان على تقلدها قويَّا |
| وزرقٌ قد تنخلها لقضبٍ |
يَشُدُّ على مناصبها النَّضيّا |
| تردَّى برأة لما بناها |
تبوأ مقعداً منها خفياً |
| فلما لم يَريْنَ كثيرَ ذُعْرٍ |
وردن صوادياً ورداً كميَّا |
| فأرسلَ والمَقاتِلُ مُعْوِراتٌ |
لما لاقتْ ذُعافاً يثربيّا |
| فخرَّ النّصلُ مُنعقضاً رَثيماً |
وطارَ القِدْح أشتاتاً شَظيّا |
| وعضّ على أنامله لهفياً |
ولاقى يومه أَسَفاً وغيّا |
| وراح بحِرّة ٍ لَهِفاً مُصاباً |
يُنَبِّىء ُ عِرسه أمراً جليّا |
| فلو لطمت هناك بذات خمسٍ |
لكانا عندها حِتْنَيْنِ سِيّا |
| وكانوا واثقينَ إذا أتاهم |
بلحمٍ إن صباحاً أو مسيَّا |