ذَرِيني لكِ الوَيْلاتُ آتي الغَوَانِيَا
| ذَرِيني لكِ الوَيْلاتُ آتي الغَوَانِيَا |
مَتى كُنْتُ ذَرّاعاً أسُوقُ السّوَانِيَا |
| ترجّى ثراءً منْ سياسٍ، ومثلها، |
ومن قلبها ما كنتُ للمالِ راجيا |
| سأوصي بصيراً إنْ دنوتُ من البلى ، |
وَكلُّ امرِىء ٍ يَوْماً فانِيَا |
| بأنْ لا تأنَّ الودَّ منْ متباعدٍ، |
وَلا تَنْأ إنْ أمْسَى بقُرْبكَ رَاضِيا |
| فذا الشَّنءِ فاشنأهُ وذا الودّهِ فاخزهِ |
عَلى وُدّهِ أوْ زِدْ عَلَيْهِ العَلانِيَا |
| وَآسِ سَرَاة َ الحيّ حَيثُ لَقِيتَهُمْ، |
ولا تكُ عنْ حملِ الرِّباعة ِ وانيا |
| وإنْ بشرٌ يوماً أحالَ بوجههِ |
عَلَيْكَ فَحُلْ عَنْهُ وَإن كان دانِيا |
| وإنّ تُقَى الرّحْمَنِ لا شَيْءَ مِثْلُهُ، |
فصَبْراً إذا تَلقَى السِّحاقَ الغَرَاثِيَا |
| وَرَبَّكَ لا تُشْرِكْ بِهِ، إنّ شِرْكَهُ |
يحطّ من الخيراتِ تلك البواقيا |
| بَلِ الله فَاعْبُدْ، لا شَرِيكَ لوَجههِ، |
يكنْ لكَ فيما تكدَحُ اليَوْمَ رَاعِيا |
| وإيّاكَ والميتاتِ لاتقربنّها، |
كَفَى بِكَلامِ الله عَنْ ذاكَ نَاهِيَا |
| ولا تعدنّ النّاسَ ما لستَ منجزاً، |
ولا تشتمنْ جاراً لطيفاً مصافيا |
| وَلا تَزْهَدَنْ في وَصْلِ أهْلِ قَرَابَة ٍ، |
ولا تكُ سبعاً في العشيرة ِ عاديا |
| وإنِ امرؤٌ أسدى إليكَ أمانة ً، |
فأوفِ بها إنْ متَّ سميتَ وافيا |
| وجارة َ جنبِ البيتِ لاتنعَ سرّها، |
فإنك لا تَخْفَى عَلى الله خَافِيَا |
| ولا تحسدنْ مولاكَ إنْ كان ذا غنى ً، |
وَلا تَجفُهُ إنْ كنتَ في المَالِ غَانِيَا |
| وَلا تَخذُلَنّ القَوْمَ إنْ نابَ مَغْرَمٌ، |
فَإنّكَ لا تَعْدَمْ إلى المَجْدِ دَاعِيا |
| وَكنْ من وَرَاءِ الجارِ حِصْناً مُمَنَّعاً، |
وأوفدْ شهاباً يسفعُ الوجهَ حاميا |