التّنين
|
|
1 ـ
|
انتهى
|
ستعود الأشياء ، كما كانت ،
|
إلى أسمائها
|
و تستعيد الرّوح لـذّتـها
|
من رجفة الصلصال
|
و سأمنح ، بعد قليل ، كفّي اليمنى إلى شمالها
|
كي ترسم على رمالنا
|
صور الملائكة
|
و هي تسقط من ثقوب الأوزون
|
و تَـ.نْـ.شَـ.طِ.ـر
|
كغيمة مُفتضَّـة
|
على واجهة الجدار
|
2 ـ
|
انتهى
|
جثّتي مُعلَّـقة منذ الجاهلية
|
بلا قـافـية
|
كأنّها بلغم مُقيَّح
|
في سِـدرة المُنتهى
|
و الرّيح تجتثّ من دمـي
|
لون رايـته
|
كي يصير فزَّاعة للرذاذ الجميل
|
3 ـ
|
انتهى
|
خيمة … خيمة
|
أتحسَّس عبث التكوين
|
و أصطفي للخيانات
|
أناشيد مقدّسة
|
كي تستجيب لمقاصد مِلَّتنا
|
و أستدلّ ، في ظلمة البوح ،
|
بخيط العنكبوت
|
لأثبت للرّيـح :
|
ـ جدوى التعاويذ
|
ـ و جدوى فتنتنا
|
ـ ـ ـ
|
4 ـ
|
مُـكـتـفـيــا ،
|
بما تنثره الرّياح لـي
|
من مطـر
|
أرتــوي
|
…
|
و أروي للموج
|
وهج الـتّستّر
|
خلف جحيم الهيدروجين
|
الـمُرصَّع بالدّم
|
كلّما ارتخت غيمة
|
فوق صدري
|
أو تبلّلت رغوة الصلصال
|
بالرِّيق الحرام
|
حرام على البحر
|
أن يهتدي بنجمة غيرنا
|
فالضياع لعبتنا الـمُتْـقَـنة
|
…
|
من فتحة
|
في هذا العالم المفتوح
|
نـهوي
|
كما الأشباح
|
من ثقوب الحضارات
|
إلى قاع العقل الشارد
|
في رعب الغياب
|
…
|
فكلّ الأشياء تشبه نسختها الوسخة :
|
عودة التتار
|
و رعاة البقر المُسْتَنْسَخِ
|
من جِينَة الرّوث الآدميّ
|
انتفاضة يدّ مبتورة
|
ترجم الماضي
|
بأوعية الواقي المغشوش
|
و تستلذّ صور الجسد المشحون
|
بفائض القيمة
|
و معادلات الحرب الدنيئة
|
5 ـ
|
انتـهى
|
دولــــةً
|
دولـة
|
يتـسـاقط
|
الشـجر القديـم
|
من د مــنا
|
و تقتلع رياح الخريف أطرافنا
|
من جذورهـا
|
كي لا نمدّ وردتنا الأخـيـرة
|
للفراش اليـتـيـم
|
و تنفضنا كلّ القواميس الحديثة
|
من مفرداتها
|
غبارا كئيـبا
|
في فراغ الجحيم
|
6 ـ
|
من وردة بريّــة
|
نـشتّـق صيغة انهيارنا
|
و نُـطـيّر ، مرغـمـيـن ،
|
أسراب العصافير من تمثّـلاتنا
|
فما كنّا لندرك ما تخـبّـئه لنا الأمنيات
|
من فخـاخ
|
خلف التواشيح الغزلـيّـة
|
و ما ينثره الحمام المركّـب من قنابل
|
فوق أغنيّـة بدويّـة
|
و ما كنّـا لنستردّ أشكال أوهامنا الأولى
|
لولا انكشافـك علينا
|
في أقبيّـة الغيم المخيف
|
7 ـ
|
انتهى
|
كلّ ما تبقَّى للرّيح
|
من دَفَـقٍ
|
شرّدته التعاليم القديمة
|
و هرّبته الحقائب
|
إلى خوذة في الظلام
|
8 ـ
|
سلام علينا ، علينا يحطّ السّلام
|
كجمجمة ثوريّة
|
محمولة على موجة
|
في السّـراب العتيق
|
و نـعـشٍ زجـاجـيٍّ
|
لغيمة مَنْتُـوفَــــةٍ
|
في الضباب
|
….
|
9 ـ
|
سـلام علينا ،
|
من تشابك الطرق
|
نلوّح بأيدينا لنجمة ذابلة
|
و نُنْهي لغة البدء
|
عند موطننا في الغياب
|
فقد ينزع الواجد حجاب البرق
|
عن مضغة الطّين
|
و يبلّل بماء الورد
|
أطراف جـثّـتـنا
|
و قد تحملنا المدرّعـات ، خِفْيَة ،
|
إلى ترنيمة حزينة في أغنية الصّباح
|
…
|
10 ـ
|
صباح
|
ككلّ الصّباحات التي انتهت
|
انتهى
|
سنهاجر ، بعد قبلتين ،
|
إلى نطفة ضامئة
|
كي نعيد للرّهبة وطأتها القاتلة
|
ثمّ نهـذي
|
و نـنـام |