رقصةُ العُشب
|
|
1- أَنِيـــــــن :
|
لَنْ أُطَاوِعَ فِي الْبِلادِ يَداً، تُقَايِضُ بالرُّكُوعِ مَدَامِعِي
|
أَبَداً، أُطاوِعَهَا يَداً تَغْتَالُ عُشْبِي
|
اَوْ تُحَاصِرَ فَرْحَتِي.
|
سَأَسِيرُ مُمْتَهِنا غِوَايَةَ شَاعِر
|
أَنْتِ اشْتِهَاءٌ فِي قَصِيدَتِهِ .
|
أَغْزِلُ الإيقاع لَحْناً فِي قَوَافِيكِ الأسِيرَةِ
|
كُلَّمَا أتْعَبَنِي الْمَسِيرْ.
|
وَ أقْتَفِي أثَرَ اشْتِعَالَ العُشْبِ
|
في الأُفُقِ النَّضِيـــــر.
|
غَضٌ ،نَدِيُّ الرُّوحِ ألْقَى خَلْفَهُ الصَّحْراْءَ
|
أصْفَى مِنْ وَمِيضِ المَاءِ
|
أنْقَى مِنْ نَيَاشِينِ التَّزَلُّفِ
|
2 – مَخَـــــاض :
|
عُشْبٌ، وتمتلئ السَّمَاءُ كَوَاكِباً لَثَمَتْ
|
حَوَاشِيهَا الْمُضِيئَةُ خَافِقِي
|
مَنْ أَنْتِ ، أَنْتِ..؟
|
حَتَّى امْتَلَكْتِ هَديلَ مشَاعِري ،
|
وَغَدَا الرَّبِيعُ وَشَائِجَ الْمَعْنى المُطِلِّ عَلَى رِحَابِ خَوَاطِرِي
|
مَنْ أَنْتِ ، أَنْتِ..؟
|
حَتّى َفَتَحْتِ بُرْجَ غِوَايَتِي ، اُلْقِي إلَيْكِ مَتَاعِبِي، عَطْشَى إلَيْكِ
|
إذَا هَطَلْتُ نَيَازِكاً، غَطَّتْ لِحَاظُكِ أدْمُعِي، وَشَرِبْتِ كَأْسكِ منْ
|
دَمِي حَتَّى ثُمَالَةِ حَيْرَتِي
|
حَتَّى سُعَارِ القَلْبِ داخِلَ غُرْبَتِي
|
حَتَّى اشْتِعَالَ الرُّوحٍ فِي وَتَرِي الضَّرِيرْ
|
3- نَشْــــــوَة :
|
وَتَمُرُّ بِي دَوْخَةٌ عَجْلَى امْتَشَقْتُ أَرِيجَهَا
|
وَيَمُورُ بِي حُلْمٌ جَمِيلْ
|
يطُوفُ بِي كُلَّ العََوَاصِمِ،أَرْهَفَتْ نَبَضَاتُهَا
|
سَمْعَ الْغُبَارْ، يُثِيرُ نَقْعاً اِحْتَمَيْتُ بِمَا حَمَلْ:
|
غَضَبٌ وَ أَشْجَانٌ عَلَى أَلَمٍ، وَ صُورَةُ شَارِعٍ
|
يَمضِي بِأَعْنَاقِِ الرِّجَالْ.
|
حِمَمٌ مِنَ اللَّهَبِ الجَبَانِ يَحْرِقُهُ الظَّمَأْ
|
والأَرْضُ مِنْ تَحْتِي تَمِيدُ بِدَوخَتِي، عَجَباً أَرَى
|
الأضْدَادَ تَلْبَسُ عُرْيَهَا، ويمِيل الْحَرفُ نَحْوَالْحَرْفِ
|
يَحتَمِي بِبُرُودَةِ الأَلْوانِ بَاهتَةٌ عَزِيمَتُهُ كَأَيِّ مَعْنىً شَارِدٍ
|
كَبَقِيَّةِ الْحُلْمِ الْمُرِيعْ!
|
عَجَباً، أَرى أنِّي أُغَرْبِلُ بالْغِنَاءِ شُرُودَهَا، لَكِنَّها تَأْبَى انْتِصَارِي
|
لِلْحَيَاة، عَجَباً، أَرَى اَنِّي انْتَصَرْتُ عَلَى الْهَزيمَةِ وارْتَجَلْتُ قَصَائِدِي
|
وَمَضَتْ تَلُوكُهَا أَلْسُنٌ ، نَطَقَتْ بِهَا وَحْياً
|
تَنَزَّلَ مِنْ سَمَاِْ مَوَاهِبِي..فَأَرَى الْمَدَائِنَ كُلَّهَا
|
نَفَضَتْ غُبَارَ الَّصَّمْتِ تَقْرَأُ كَفَّهَا،
|
عُشْبٌ تَمَدَّدَ فِي الشَّوَارِع والْمَزارِعِ
|
كَأَنَّهُ أُنْثَى الرَّبِيع وَ لَيْسَ لِي غَيْرُ التَّوَحُّدِ بِالْجَمَالْ.....
|
4 - سُقُــــوط :
|
طَلْقٌ أَنَا أَمْشِي،
|
قَصِيدَتِي مَضْجَعِي، وَ لَهيبُهَا يَكْفِي جُيُوشَ مُقَاتِلي دَدَدَنْ دَدَنْ،
|
وَشَرَارَتِي غَطَّتْ فَضَاءَ رِجَامِهِمْ، سقَطُوا إذَنْ دَدَدَنْ دَدَنْ
|
وَهَوى الْبَيَادِقُ إِنَّهُمْ سَقَطُوا وَصِرْتُ الْجُنْدِيَّ الْمَجْهولَ، أَهْتِفُ
|
باسْمِها الأَرْضُ السَّبِيَّةُ، إِنَّهُمْ صَدِئَتْ مَعَانِي الْعُشْبِ مِنْ قامُوسِهِم
|
لا مَعْنَى لِلْمَعْنى إذا نَطقُوا...
|
قالُوا وَمَا صَدَقُوا، ومَا لاحَتْ رُؤاهُمْ فِي مَرايَا الْوَقْتِ
|
لَمْ تُسْفِرْ تَعلَّتُهُمْ لا عَنْ مُزْغَةٍ تُرْجَـــى، ولا عَنْ بَذْرَةٍ
|
تَسْعَى،أَشُدُّ وِثَاقَ بُرْعُمِهَا فَلا تْسْقُطْ...
|
أَبُــــلُّ دَمِي بِيَقْظَتِهَا فَلا تَفْتُرْ سِوَى عَنْ غَيْضِ عَاهَتِهَا
|
اِسْحَبِي يَا اَرْضُ ممْشَى الْخَطْوَةِ الْعَرْجَاءِ
|
أَضِيئي بِالْعُشْبِ الْبَهِيجِ قَصِيدَتِي، تَهْفُو إلَيْكِ رَشِيقَةً وَ قَشِيبَةً
|
يَنْقَادُ مِنْهَا - يَكَادُ يَسْمَعُ نَبْضَهَا – أَلَقٌ الشَّهِيدِ الْحُــرِّ إنَّهُ شَطْرُهَا
|
وَ أَنَا بِكُلِّ سَوَانِحِي وَجَوانِحِي شَطْرٌ لَهَا ' ثَانٍ'
|
خَتَمْتُ الشَّطْرَ قَافِيةً دَدَنْ
|
مُتَفَاعِلُنْ، بِالْمَوجِ ، مَوْسَقَنِي الْمَطَرْ
|
مُتَنَاسِلٌ كَالْفِطْرِ وَزَّعَنِي الْقَـــــــدَرْ
|
فَأَجِيىءُ مَوْلِدَكِ الْجَدِيدَ فَواصِلاً كُبْرى،
|
أُقِيمُ الْعِشْقَ بَيْنَ الْعُشْبِ والصَّحْرءِ يجْمَعُنَا وتــِدْ...!
|
5- رقصَةُ الْعُشبِ:
|
دُقِّي بِصُلْبِكِ فِي مََدايَ نَواقِسِي
|
تَمْشِي الْقَصِيدَةُ ، وانْبَعَثُّ جَلاجِلاً، وَرَنِينُهَا مَلأَ الوُجودَ
|
بِوَحْدَتي وَتَفَرُّدِي فِي الْعِشْقِ
|
يَا أَرْضِي الْحَبِيبَةُ زَغْرِدِي،
|
سَقَطَتْ مَسَاحِيقُ التَّماثِلِ عَنْ نُيُوبِ اللَّيْلِ
|
واحِتَفَلَتْ مَعَانِي
|
القَوْلِ بالْكَلِمِ النَّظِيفِ وسَاعِدِي... !
|
هَا الْعُشْبُ يَرْقُصُ فِي إيقاع قَصَائِدي دَدَدَنْ دَدَنْ!
|
مُتَفَاعِلُنْ، متفائل بسنا جَمَالِ غِوَايَتِي
|
بِضُحى نَهَارِ الْحُلْمِ فِي عَيْنَيْ غـــــدِي |