فتحة الكون
|
|
ــ 1 - فتحة الكون:
|
حين أطل من فتحة الكون
|
كي بعبر العشب مخمل دائي
|
أراك دوائي، تدب على ألم الليل
|
في خيمة للحزانى....
|
هديل حمام،يرحل في قامة من غمام..
|
يخط بي الافق خارطة
|
وقافلة لبضاعة خرذل آخر
|
هذا المزاد...
|
2 نظمة الكون
|
يغوص بي الفج في عتمة البحر
|
لا أدري أين المسار
|
ولا يملك القلب غير ارتعاش النوايا
|
وبيني وبينه ركض على قدم في الزحام...
|
...خيط من القش يربطني بالكلام،
|
يرتق ثقب ' الوقاحة' في نظمة الكون
|
حينا وحينما يرد الي شرود الطربق
|
تماما، كأي استدارة ظهر
|
كأي اسلاخة شمس
|
رمت بخيوط المساء على حافة سهو
|
يطل على مقبرة...
|
3- ضفة المرحلة:
|
هامة من غمام
|
تشيد قامتها على قدمي
|
على خطوة الشعر
|
في زلة الكأس
|
في نزوة النازحين بخف الجسارة نحو
|
نخيل العراق...
|
ونحو انبلاج الغياهب من فلوات المغارة
|
من قطرات المرارة
|
من عتمة لوجيب الغمام
|
تسرق مني شروق المطر
|
ولا وقت للمزن، ان حاصرتني بشميم التجني
|
- ياسيد النار – أو بعت اشتعالي
|
أو غللت يدي لأرسم بعض الضفاف
|
بمداد الرعاف
|
بحجم نزيف المرايا...
|
***
|
ضفة الموت معترك للصمود
|
دفتان لجبن يمد كؤوس الفناء
|
رويدا، رويدا تأبط ظل الرجال بلا موعد
|
يراود عن نفسها نجمة القطب في غفلة
|
من وميض التحدي، يدس وعيده في صدره
|
يمحق نبض المسافة في غفلة الانتظار،
|
وفي لحظة الانفجار، يرسي الجبان عقارب
|
موته في ضفة المرحلة
|
بابه أضيق من فتحة الفج
|
أوهى من العنكبوت
|
***
|
يا سيد النار
|
انتظرني على غصن ورد
|
(اذاكنت فعلا قوي النزال)
|
لأكفر ملء انتمائي الى وطن يعشق النحل دوما
|
ويلفظ ماء الخطايا...
|
انتظرني لأكفر ملء الهجود بكل اللغات التي ترتديك
|
وكل الجهات التي تشتهيك وكل العمائم ان تقتفيك
|
وأفتح في ساحة للوغى:
|
عيونا تطل على عتبات المساء
|
أعيد بناء المعاني، وأعلن عن مولد في العراء...
|
يا سيد النار،انتظرني حتى أزيح
|
حدود الرماد، وأفتح في القلب نافذة المستحيل
|
أسوى رتاج الهوى في رحيق الرجال....
|
ها فرحة الـــــــــروض ها وردة في الربـــــــــا
|
ها واحة من نخيــــــــل ..ها وجه عاشقة،
|
تستعيد طفولتها من شفاه الاصيل...
|
لماذا اذن – يا سيد النار-
|
تحجب عني زفاف الحدائق من بعضها؟
|
ومن ثورة الجرح،
|
كن مانحا لدبيب الجوانح كن ماسحا لصبيب العرق...
|
كن ما تشاء، لكن جبنك يا سيد النار
|
لن يقتل المزن الذي يزدهي بقشيب الهواء
|
يغرس في الافق عمق التجدد/
|
قل انك الان خصمي وخصم السماء
|
لماذا تصادر صوت البلابل تحرق صك الدعاء..؟
|
وتدعو انتشائي الى خمرة الليل تحت رماد الفناء....
|
4 – جماجم الطمي:
|
لنا أن نحاكم بعض جماجمنا أولا:
|
لماذا تصادر رقص الفراش،وتجني القرنفل من حقلنا؟
|
لماذا تهربه على رغوة من سديم الرؤى؟
|
لماذا أنا هكذا دائما هكذا
|
أحب جمال المعاني، وأركب طمي الجماجم
|
أسافر في لغوها..
|
وحين أغازل ومض العيون، وأدلي بدلو البياض الأنيق،
|
فأطمع منها بنفحة شهد
|
بقبلة خد
|
يداهمني عريها
|
ويحرقني جمرها؟
|
لماذا أنا هكذا، أشتهي فرحة العشب
|
– لكنها الجمجمات – تبارك فصل الجفاف،
|
ولا تعصر الغيم كي يخرج العطر من نفحات المطر...؟
|
يا سيد النار
|
دعني أنازل جرحي،
|
أحاكم عقم السحاب
|
أفسر هذا الهوى الطائفي:
|
'..سأجلس كسرى الى جانبي،
|
وأدعو المعري الى رحلة في يباب السحاب
|
ونشدو فصولا من المارسليز...
|
وحين تجن الزوابع، نسبح في لجها
|
نبحث عن معلم للجهات بلا بوصلة..
|
نشد على صولة الريح من ثقب الزوبعة،
|
وحين يرانا الغمام، نشاغب فوق فضاء الأثير
|
نجرب ما اختزلته جماجمنا من هيام النظر...
|
نفتش بين السوانح عن مبضع، يستقيم به النبش
|
في زلة الكون،
|
»حين يرانا- شريدين في رحلة للقوافي،
|
نرتق بالحلم شرخ الفضاء
|
ونحلم أن يكشف الماء عورته للندى«:
|
يعبس في وجهنا وجهه، وينفخ في صوره لحظة، حتى يدين له الليل، والبوم ، والقبرات..تدين ثعابينه كلها لأمره ثم نصير وليمة هذا الغضب..
|
يقول المعري:
|
' أنا لم تكن رغبتي في الحياة،
|
وان أبي من جنى...
|
أقول: ' وانه خالف طقس الطبيعة،
|
كان يرى في الحياة الممات
|
وكان يرى في الممات الحياة
|
وكان يرى في كيمياء النبات هيولى التوحد،
|
كان يمنطق ما لا يمنطق، يبحث عن علة تبرر
|
هذا الظلام..
|
وعن قبلة لاتجاه الغمام
|
فدعني أحاول – يا سيد النار- مد خطاي..
|
وأعبر جسرك، نحو بريق النهى...
|
انتظرني، عساني أجيئك بالقطر أو بسمة للندى
|
لعلي - اذا أبحر الضوء في عتمات انخطافي -
|
تمسكت بالشمس كي يحتفي دفئها بجليد الغمام
|
فنأتي سويا على صهوة الصبح مزنا، ونورا
|
تمطى الجبال
|
تمطى الرمال
|
تمطى السنابل
|
والجمجمات الغبية. |