براعمُ اشتهاء وجدائلُ لهب
|
|
الطفلةُ الكبيرةُ
|
التي المرأةُ الصغيرةُ مِن قَبْلُ
|
وتربطُ خيطَها الأبيضَ في معصمي
|
كي لا أضيعَ في البناتِ
|
وأُقَالَ: 'السوءُ'
|
الطفلةُ الكبيرةُ
|
الخاتمةُ دمِها على عنقي
|
وخائفةٌ مِن ظِلِّي عليَّ
|
تَخِبُّ في الحنَّاءِ والملاحِفِ
|
وحافيةً إلى النبعِ
|
تُفضي بها الأمواهُ لي:
|
'هَبْنِي لِشَعرِكَ الشاعرِ
|
يالغُزَيِّلُ الصغيرُ تُهتَ عني..'
|
وتلهثُ فِيَّ..
|
الطفلةُ النَّهْدُ
|
في أنينِ قميصِها الشَجَريّ
|
الطفلةُ العينُ
|
ملاذيَ إذ يُناهِزُني البكاءُ
|
الطفلةُ الوجهُ الإلهُ
|
تحتَ مَسَاكِبِ شَعرِها الشَّلالُ
|
تُبرعِمُ في صدري اشتهاءاتِ الحنينِ
|
وتجدلُ غيمَ آهاتي ضفائرَ مِن لهبْ
|
فأصرخُ أصرخُ في دمي
|
أُجاهِرُ بالربيعِ الغَضِّ في سُرَّةِ الطينِ الأبِيِّ
|
وأُوقِدُ مشاعِلَ صبْوَتي على مَسَاقِطِ غيمِها
|
الطفلةُ الماءُ
|
بعطرِها الأمينِ
|
تنفضُ شعرَها المبلولَ في وجهي
|
وتشدُّ ناصيتي في العناقِ
|
لتشهدَ عليَّ بجريرةِ العشقِ:
|
'يداكَ مُلطَّختانِ بدمي
|
أم دمي مُلطَّخٌ بيديكَ..؟'
|
وتلهثُ فِيَّ..
|
تقولُ:
|
'كُنتُكَ في البناتِ
|
يا ولدُ فَبَطِّلْ قد شافَتْكَ عيني..'
|
فأبكي،
|
على جريرةِ الأُمِّ
|
إذ تأوي لشجرتِها العجوزِ
|
تدسُّ صرختَها الأخيرةَ في قلبِ الجبلِ
|
وتقطعُ سُرَّتي في الظلامِ
|
لأُقَالَ: 'السوءُ مَرَّتينِ'
|
تضحكُ
|
وأبكي،
|
الطفلةُ الغيمةُ
|
وحينَ حطَّتْ أصابعَها على رأسي
|
قالَنِيَ البكاءُ:
|
'لا ارتعاشُ دمِكَ في الألمِ الصغيرِ
|
ولا انجراحُ أصابعِها مِن كثيفِ شَعرِكَ..'
|
قال:
|
'تُسمِّي الحنانَ باسمكَ الخفيّ
|
وتمنحُ وجهكَ المشروخَ عذوبةَ الملامِسِ
|
فتلتئمُ..
|
الطفلةُ الكبيرةُ
|
التي كلُّ النساءِ
|
الطفلةُ الخاتمةُ
|
الخائفةُ
|
الطفلةُ الـ..'
|
..
|
..
|
ذهبَ البكاءُ!
|
..
|
..
|
الطفلةُ الكبيرةُ
|
كانتْ أُمي
|
وحبيبتي. |