ثنائية المعراج
|
|
(إلهي.. إلهي.. أي غياب
|
أحس به وألمسه
|
الليلُ والنهارُ باتا من دون معنى
|
والصيحة من دونِ فمْ)
|
لماذا... أُصْدَعُ الآنَ... لغتي أقرب منك إليك
|
دفء يلامسُ الكف يعبرُ فضاءهُ في سلام
|
نحن وهبنا ذاكرةَ المطر حرفاً حين شاركنا العَزفَ
|
قليلاً وغاب
|
كانت هداياهُ عشباً وباقاتِ وردٍ وزهر
|
وقبعةً بلونِ برعمةٍ للسنديانةِ... العارية
|
وشالاً بحُمرةِ ألوان الشُموس
|
وروعة الزيتونِ فيكرنفال القطاف
|
رائعٌ ذاك الحفيفُ في ثغرِ المطر
|
حين راقص شعرَكِ على وقعِ هطوله
|
وارتحلْ
|
* * *
|
كل النساءِ مقفلةٌ...
|
بأشواكِ القوافي
|
وحدكِ النصُ الطليق!
|
حرةٌ كالموجةِ العذراءِ تطفو..
|
على مدى البحر المحيط!
|
وأنتِ في كل فضاءٍ لغةُ مطلقة
|
لليماماتِ وحدَها البوحُ الجميل!
|
* * *
|
(أجريمةٌ هذا الدوار أجريمةٌ تلك اللذة؟)
|
* * *
|
هاتان عينان فيهما قيثارتي
|
من غربةٍ تستريح
|
آيُ ملاك عبقريٍ يشكلُ من دفءِ العصافيرِ..
|
عشاً
|
للعاشقِ الشاعرِ... ريثما..
|
تنتهي رحلةُ الروحِ الجريحُ
|
تنعكسُ الوقداتُ في بؤبؤ الرعشةِ الصامتة
|
يغتسلُ الطينُ من غشاواتِ الطريق
|
هذا أنا..
|
ويمامتي العذراءُ نرسمُ لذةَ اللون
|
وخميلةٍ من حوارِ الندي والورودْ
|
تختفي الرغبة السفلي..
|
أصعدُ نحوك طيناً
|
* * *
|
تجرد لحظة كي يرشف كأساً
|
خمرةُ من كرمة الكبرياء
|
أيتها التي بكي الليل جذلانَ
|
حين استحم بأنفاسها العازفة
|
أيا خميلة من حوار معتقْ
|
لا وقت للعاشق في الحضرة الأسرة
|
أعبري معراجك على بُسُطٍ من غنائي
|
إني توضأت من جدول في العيون
|
وأعلنت أسماءك للصلاة
|
* * *
|
(لا تراعي إن غنيتُ اللذة
|
ما ذاك إلا كي أمسك بروحكِ
|
بأصابعي المتوحشة)
|
* * *
|
حدثتكِ عن الرقصِ في ليلِ الفجر
|
في ليل مدريدَ...
|
المدججِ بالكحلِ البدائي والنارِ وانهيارات الجَسَدْ
|
على أي براقٍ أتيتِ..
|
طويتِ أزمنةً آتية
|
لأزمنةٍ عبرتْ... لاهثة
|
هل أنتِ التي أودعتِ الجنونَ عقاربَ العنفوان؟
|
أيا طفلةً مواقيتُها لا تبوح!
|
أمنْ أجلكِ كان الضياعُ والحزنُ..
|
في تلك المدائن
|
يهاجرُ نصٌ غريبٌ..
|
يفتشُ عنكِ المواسمْ
|
* * *
|
ويغوص في لُجةِ الإسفلتِ والطوفانِ
|
هل كنتِ مفردةً في سفينة
|
أم كنت مقنعةً بالزهورِ
|
تَتُوقينَ من سدرةٍ لا تطال
|
تقولين:
|
لكل نرجسةٍ... ملكوتْ
|
ونسيتِ أزمنتي التي غرقت في بحار النزيف
|
تقولين:
|
وأنا أشرب سراً من خدِّكِ العشبي
|
فيضاً وفرحْ!
|
كلما جفَ إناءٌ
|
تولاني قدحْ!
|
* * *
|
سأطلقُ الآن طفلي القديمَ في برآءاتِ صباكِ
|
في مروج يمامتي
|
سأعبثُ بالطقوسِ... وأعلنُ للمرايا
|
لا قبلها ولا بعدها
|
يصعد نصٌ إلى سدرةٍ من رؤايا
|
يسكنُ النبضُ.. بعد انتهائي..
|
يسكنُ في نواةِ الخلايا!
|
أقفلتُ النوافذَ المهملاتِ
|
وأعلنتُ بوحي... لديك
|
ومزقتُ كتابَ النساءِ وحطمتُ الهدايا
|
أنتِ معي..!
|
أنتِ معي!
|
أبداً معي..!
|
وأعلم أنكِ مائدةُ من الطينِ..
|
يمامةٌ.. قدرٌ.. أنها
|
مسروجةٌ لِسِوايا. |