الصحراء
|
|
تقول لك الصحراء النبية ادخلْ
|
تقف الشمس في مدارها
|
تلفح ذرَّاتها العطشى شفتيك
|
إذن، أنت بين الجلد والجلد
|
وبين الجوع والجوع
|
مسبغة أبعد من رتابة المستحيل
|
فكيف الولوج من السعير.. إلى السعيرْ
|
وكيف الدخول.. إلى الدخول؟
|
أنت بلا ظل.. أنت بلا أمد وبلا مطرحٍ
|
إلا شروخ وما رجعتَ.. جئت وما مضيتَ..
|
أكذوبة سائحة مبثوثة.. في اللاشيء
|
ما أضيع.. الوهم الطويل؟!
|
يقول لك الصبح: ها قد بدأتَ
|
ماذا ابتدأت؟ صراعاً يفتّت عنف الخلايا
|
ويزرع فيك ما لم يكنْ.. ثم تموت!؟
|
طويت كتاب الطفولة
|
غنيت للبحر والموج والصمت
|
رقصت مع امرأة في العنفوان
|
دفنت البراءة في مداها!
|
ثم واجهت الخفوتْ!
|
يقولون لك: اخرسْ
|
فأنت والريح والأعاصير والرعد والمطر
|
والعنفوان والفعل وكل ما تخيلت قتيلْ
|
هل أتاك.. من مسافة الرغبة واليقينِ
|
بريد أو بعض بريدْ
|
وهل تحلم وأنت القتيل قبل المجيء
|
بجدوى البريدْ!
|
أثينا: 1984 |