أربعاء الفرجة
|
|
ذلك الأربعاء
|
الوحيد الذي مرّ متشحاً بسواد الغيوم
|
والوحيد الذي لم يدع ما يدلُّ عليه
|
سوى شجر ذابل
|
وسماء ملبَّدة بانكساراتها
|
وطيور تحوم...
|
ذلك الأربعاء
|
تقدّمنا نحو آخر فصل من الحرب
|
آخر ضوء على الدرب
|
قبل انكفاء الحياة
|
وقبل انطفاء توهجها في النجوم!!
|
.....
|
ذاك أني ابتليت بها
|
فتورّطت في حبها
|
حين شبّت غوايتها في دمي الملتهب
|
على أقحوان اللقاء
|
تهدّج أمل الأنوثة مستسلما لابتهاج أساريره
|
إذ رآني انحنيت
|
وقد أسكرتني أغاني العنب
|
فاجأتني بقامتها
|
وبطلعتها الساحلية ذبتُ
|
إلى أن تدفقت في بحرها المضطرب
|
كيف لي يا إلهي
|
وقد غمرتني شساعتها أن أقاوم تلك الفتن
|
ذاك أني ابتليت بها, واتّبعت هواي
|
فلم تكفني طيبة القلب
|
لم تكفني نيّتي لأمرّ على كلّ تلك المحن!
|
وما كان لي غير أن أتقدم في الحرب حتى نهايتها
|
علني سأضرّسُ أنيابها بدمي الممتحن
|
تبارك هذا الذي يتماوج بيني
|
وبين الحبيبة تحت سماء الوطن!! |