إلى روح الشاعر خليل حاوي
|
|
مدخل:
|
قابل للنقاش عذابك يا أنت
|
لكنني قابل لعذابك دون نقاش
|
أفضل أن تستمري …
|
حديثك يزعجنـي …
|
وسياطك أروع ما وهبتك الطبيعة
|
أبدع ما أبدع الرب فيك
|
أنا شاكر لك حسن صنيعك بي
|
وجزاء الشكور المزيد
|
فزيدي عذابا
|
وكفي عن اللغو
|
أبغض ما وهبتك الطبيعة
|
هذا اللسان المسافر دون زمام
|
من الجاهلية حتى المحيط …
|
من الجاهلية حتى الخليج …
|
و أبشع ما صور الرب فيك
|
لسانك هذا المدجج
|
بالسجع و الشعر
|
و الجنس – بل بالجناس
|
وشتى مفاتن آدابنا العربية …
|
أرجوك لا تخرجيه
|
وظلي على صمتك العذب هذا
|
و إلا هلمي إلى الموت
|
...
|
قبل القبل:
|
هكذا
|
انظروا جيدا
|
ستموتون قبل انبلاج الصباح
|
اضغطوا جيدا
|
هكذا
|
...
|
القبل:
|
موتنا ليس معجزة
|
فانظروا جيدا
|
كيف ترتحل الروح دون عناء
|
وكيف نودع هذا الشقاء
|
بغير شقاء
|
وكيف نسجل آخر حرف
|
على دفتر الأمة العربية
|
دون مداد
|
وأعناقنا – هكذا –
|
بين أيد نفت كل مكرمة
|
هكذا بين أيد تقاسمها
|
الجبن و الخزي و الارتخاء
|
اضغطوا جيدا هكذا
|
جيدا هكذا أضـ ..ـغــ… طوا
|
هكذا أضغطوا جيدا
|
أسلموا الروح للراحة الأبدية
|
لا شك أن زبانية النار أرحم منا بنا
|
فاضغطوا جيدا هكذا..ها..ها..ها كذا
|
...
|
قبيل البعد:
|
خانق جو هذي الجهنم يا صاحبي
|
لست أفهم عنك ؟
|
أنا لم يطلب في لظاها مقامي
|
أتنوي الرجوع إذن ؟
|
أي نعم ..
|
قلب بيروت أرحب منها
|
وبيروت يا صاحبي رقعة من دمي
|
أرزها سوف يخضر بعد الحرائق
|
حلم ..
|
أجل و ليكن ..
|
سوف أبعـث
|
اعشق 'بيروت' أكثر من ذي زمان
|
وأعبد 'بيروت' أكثر من ذي زمان
|
ولكن عشقت ومت فداها ..
|
فداها ..
|
أجل فانتحار الحبيب احتجاج ..
|
أراك تفسر هذا الهروب فداء ..
|
ومن قال إنك يا صحبي قد هربت
|
وبيروت ساكنة فيك
|
صدقت فبيروت تتبعني سوف أبعث
|
أسكنها مثلما سكنتني
|
...
|
البعد:
|
عندما فارق الشعر ذات شقاء
|
حمى شاعر عاشق
|
أمسك هذا الشقي مسدسه هكذا
|
طاخ ..
|
مات حاوي. |