بداية
|
|
..أشعلُ كل أشرطة الدروب، وأقول: يحلو الشدو فانتظري..
|
عندما أنتهي أريدُ أن أصبغَ يديكِ بلون الشفقِ الآنَ، وأردفُ المسافةَ الوعدَ الذي أحلناهُ إبريلاً قادماً،
|
وحكاياتٌ تنفع لليالي، واختصار الطريق، والأمنياتْ..
|
الأرض ثقيلة/ الشارع بطيء
|
كلٌّ يشي بالالتصاق/ المسافة تشدني لا أنفصل
|
البحر، يمنحُ الخارجَ بعدَ مزاجٍ خطيرٍ، ومسارب خطوطٍ تُحسْ..
|
حرارة 42
|
أشم رائحتكِ الآنَ، وأكثر قرباً من شفتيك
|
أكثرُ قرباً من شكل ابتسامتك
|
من شعركِ المجموعِ على عجلٍ، من هدير المغامرة،
|
لتكون قبلةً على العَلَن، تغسلُ سريّنا
|
أكثر واقعاً، تصوغ الحكاية
|
تُقنع الآخرين بجدوى البوحِ، وإمكان الإسرار بِصمت
|
أرسمُ وهجي بحذر
|
أداري ارتعاشي في استجلاءِ النوافذِ
|
أقرأُ بهدوء:
|
لم يعد كتابُ النبوُءة من آخر رحلاته
|
ولم يزل بعضُ الودقِ لشتاء قادم
|
ولم يزدْ الوقتُ عن منحنا مسافةً لسرْ
|
ولم يأخذ من حجمِ المكان إلا مسَامنا،
|
وفضيلة كشفها لكل الحكايات..
|
حرارة 42
|
أشمُ رائحتك..
|
وأكثر يقيناً من جدوى الاحتمالات كلها، وعصافير المسافات بيننا، وغايات القصصِ التي تغيبُ عندما أحضُر
|
أبدأ بحساب المواسم،
|
أرسم على حدودها خلقٌ وأشجار،
|
أمنحهُ اللباسَ الذي أريدُ، والورق بلون الخضرة التي مَزَجتْ
|
أضع الثمار كما أشتهي، والعصافير
|
أجعل فيهم الصغير، الكبير/الأصغر،الأكبر
|
أضيف بعضاً من صفرةٍ للوجوه، وقليلاً من زهو الأسود للعينين
|
أقطف الزهور، أوزعها على المساحة كاملة
|
أختطُّ أفقاً وأدعوه لحفلة رقصٍ صاخبةٍ، وألوانٍ ومزامير
|
أجمع عزيف الليالي المقمرة، ومناخات الرطوبة عند الشاطئ
|
أضمد الشّرخ الأعلى ببعض قميص
|
أخرج من كتابي عارياً،
|
وأبدأ بحساب المواسم، وأناشيد الصغار للمطر
|
أسدُّ كل مسارب الدرس، وأعلّق على سياج الساحة مرسمي الواثقُ بفضحهِ
|
والمعلِن أبداً رغبتهِ بالكشفِ، وأنها معرضُ الشجرة القادم
|
أضيفُ قليلاً من سمات الكبار، فتغدو أكثر نهداً
|
وأمنح المشهدَ واقعيةً في جلسةِ الخلف
|
ولا أقرأ عند المغادرة كل الأوراد..
|
كالعادة أجوس الممرات بحثاً، وأغلقُ عند الهروب عيني صوب الشارع
|
مكان لا يحتوينا، ويُشغلنا به أكثر
|
يكفرُ بنا وحيدين، يجوسُ فينا مساحاتِ الكلامِ دون استئذان
|
يشغل الوقت بنا أكثر
|
يُهيئ الغدَ لتلاميذٍ يحلُمونَ بأبلتهم، وصباحٌ تلقاهم فيهِ على مهل
|
فأعود لصفي، أضيف 'هي' لكل الصور، وأعود محمولاً على نهر ذاكرتي،
|
هي..
|
تبدأ من موسيقا الحضور
|
وألفةُ الحيوات التي تبدأ في التكوّن
|
شكلٌ يغاير ألفة المكان
|
وتضاريسُ تكاد تختـفي، في مواعيدها
|
ليلٌ يغادر لونه
|
يفتح في منابت الريحِ خطوطاً بلا لون
|
يُغيرُ بلا توجس
|
يقرأ بصوتٍ عال
|
يقارب مفردات الولع، وحكايا السهاد..
|
حرارة 42
|
واثقٌ من شكلِ رائحتك
|
شكلك أكثر مغامرة
|
فكيف منحنا المكان سرهُ اليوم،
|
وأغلق دوننا حضوره
|
وعقد على طرفِ القميص، حكاية الخميس الذي سافر
|
فشغلني بك، وعطّل كل المغامراتِ التي أعددت
|
أبدأ بحسام الفصول،
|
أيها يضمك لتلاميذه، ويعدُ الوقت فيما بعد بمكانٍ مختلف. |