الخطيفة
|
|
'ليس المهم، أن نتكلم.. الأهم أن نحلم'
|
الخطيفةُ لا تحطُّ على الأرضِ،
|
والحناءُ في أيْدي البناتِ تكادُ ترووووح
|
أبي يمنَعني عنْها،
|
وأمي تَعدُني بالجنَّةِ على أجْنحتها،
|
وأنَا أحلمُ بالحناءِ على أرْجلِها..
|
الخطيفةُ تفيق باكراً،
|
حتى قبلَ الصّباح
|
تُطالعني الظلال، يَدورُ رأسي،
|
لا أكادُ أميز، أيّها يمكنُ رصْده
|
والطربيقة* تحصد رأس دوريٌّ آخر،
|
والخطيفةُ تؤكد أنها ابنةُ السّماء،
|
وأنها تنتظرُ الظلام،
|
حتى تتراصَ على أسلاك الصاعقة
|
كم كانَ الوقت؟، كم مرَّ؟
|
أينَ كنت؟،
|
متى حَدث؟
|
لم تعُد الخطيفةُ في السماء، ولم تحطْ
|
كانت الصَّبايا تحمِلها في أيْديهن،
|
تغازلُ بها الفرحةَ القادمة،
|
وتعدُ ليالي الصيف بالكثير، الكثير..
|
أمي تقول: طوير الجنة،
|
وأبي: طوير الله..
|
وأنا أعجبَني الحلمُ في اليدين،
|
فأُقبلهُ، وأحلقُ فيه
|
أعدُ نفسي بالراحةِ فيه
|
ونصبَ أرجوحةٍ في القلب..
|
لكن الخطيفّةْ،
|
اختارت أن تمدَّ يدها في ماءِ الفلسفة
|
فبهُت الغروُب،
|
وصعدَ المالحُ حتّى رأس المغامرة
|
واختارَ أن يمسك مدّه عن جزرِ المكان
|
كاشفاً عن شكلِ الجذورِ
|
وماراً بالحلمِ إلى اللهيب
|
حيثُ ستأخذُ لونها الحقيقيْ
|
ورسْمها في الخمسِ، شاعاً صوبَ الشمال
|
أغنيةً لليلةِ حتى حين
|
وحكايا، تعدُ القادمَ بأن الغدَ لابدَّ أجمل
|
وبعدْ..
|
الخطيفةُ لا تزال، أراها
|
تمسكُ بمناقِيرها اليعاسيب
|
تلاطفُ النسيم، وتيارات الصعودِ الساخِنة
|
تهبطُ سريعاً، وتكاد
|
وترقى، وتغييييب
|
والصبيَّاتُ يرسمنها غداً، علّهُ سريعاً
|
يأخذُ ما بقي على الوسادة..
|
واللونُ، يبدو جميلاً، في قتامةِ الحلم..
|
والرغبةُ أن تنتفضَ بين يديْ
|
أضمُّها إلى صدري،
|
أوشوشُها قلبي،
|
أفتح يدي، تنطلق لله..
|
أمي تقول: طوير الجنّة
|
أبي يقول: طوير الله..
|
وأنا أطلق الحلمَ باليدين،
|
الخطيفة لا تحطُّ على الأرض
|
تفيق باكراً، قبل الصباح،
|
وتنام على الصواعق
|
تبهت في مياه الفلسفة، والمغامرة
|
وتفيقُ على الفراشاتِ في مناقِيرها
|
تعبثُ برؤوسنا، وتدورُ بنـا
|
تألفُ السّماء حيث الله يرانا أوضح ما يكون
|
ونراهُ على قربٍ منا ،
|
يبارك، كيف أضمُّ خطيفتي
|
أزرعُ على جناحيها أمنيةْ
|
أخضب البقية أرجلها،
|
وأقول:
|
غداً، عودي بالصلاة.. |