مداعبة
' رد على قصيدة للدكتور باقر سماكه '
|
--------
|
| مرحى فأنت هنا و أنت هناك |
ربُّ القصيد العذب يا ابن سماكا
|
| لله ما أحلى الحروف و قد أتت |
جذلى تعانق هاهنا ذكراكا
|
| فيها الأحاسيس الكريمة عطرت |
ساحًا يود العمر لو يلقاكا
|
| ذكرْنني الأمس القريب و أنت في |
بلد الطيوب تعانق الأفلاكا
|
| و تهز بالشعر الرقيق عواطفاً |
لم يروهن إذ انطلقن سواكا
|
| لا زلتُ أذكر إذ تسير بنا الخطى |
نحو الغروب و أذكر الشبّاكا
|
| و تمر بي تعيى الدروب لصمتها |
و الحال عند أخيك لا يخفاكا
|
| فأطيل وقفتي التي شاهدتها |
عبثاً و تعلم أنه مسعاكا
|
| لكنها الأقدار كيف نصدها؟ |
قد ضيعت أملي و قبلُ مناكا
|
| و الشاعر السوسي بات مُسهداً |
حذر الذي قد سطرته يداكا
|
| هو يعرف الحلّيَ في صولاته |
و لربما لمّا هممتَ رآكا
|
| قد قال لا تخدعْك منه براءةٌ |
أ وَ ما ترى ( التورست ) قد أنباكا
|
| حجراته طرقاته شهدت على |
لص الغرام يصيد ذا أو ذاكا
|
| فسألت يا سوسي علّك واهمٌ |
أ و ما تراه يشبه النساكا
|
| فأجاب تلك ورب باقر خدعةٌ |
تخفي جموحًا عاصفًا فتّاكا
|
| من ضل في تلك الدروب فإنه |
يلقي لباقر في الطريق شباكا
|
| عفوًا إذا خط اليراع دعابةً |
نستغفر المولى لها وخلاكا
|
| فالحق لم نعهدك إلا طاهرًا |
والشر لم ترحل له قدماكا
|
| وإذا سألت عن الأحبة كلهم |
متشوق والكل لا ينساكا
|
| تهديك بنغازي أرق سلامها |
وكما هويت فإنها تهواكا
|
| وأبو شهاب ووالدي وأحبتي |
يدعون رب الكون أن يرعاكا
|
| وتجلتي للشيخ أبقاه لنا |
المولى وبارك عمره وحماكا
|
| والشاعر السوسي رغم حديثه |
قد قال سبحان الذي سواكا
|
| فاسلم وحتى نلتقي لك ودنا |
أصفاه يا حلّي يا ابن سماكا |