مداعبة صديق
| يا قاسي القلب ماذا كنت تنتظر |
لما تغولت لا تبقى ولا تذر
|
| أطبقت في قسوة تلهو بناعمة |
لم تدر غير الهوى إن ضمّه السحر
|
| روّعتها .. لا رعاك الله ممتحنًا |
في راحتيه استوى الصبار و الزهر
|
| أرهقت روحًا بنفسي لو أهدهدها |
وأدمعًا من نجيع القلب تعتصر
|
| وقد عجبت لقلب لا يرق لها |
وهي التي لو حكت أصغى لها الحجر
|
| فكيف ترجو سكوتي عن أذيتها |
يأيها الفيلسوف الظالم البطر
|
| وكيف لا أتصدى وهي ملهمتي |
أرقَّ شعري ، ومنها السمع والبصر ؟
|
| لو كنتُ يوم هوت من فرط رقتها |
مفزوعةً .. هدّها الإعياء والسهر
|
| وحفنة من كلام سمه جدلاً |
لا نفع فيه.. ولكن كله ضرر
|
| إذن أتتك قوافي الشعر ناسفةً |
ما تدعون فلا عين ولا اثر
|
| إن تعتذر فهو أجدى من مقارعتي |
وفي اعتذارك إن قدمته نظر
|
| إلا إذا شفعت تلك العيون لكم |
وجاء معتذرا- في موكب – (عمر)
|
| إني أحذره من مثل فعلتكم |
وعندها لن يراني عنه أصطبر
|
| علم الكلام الذي رُعتَ الحبيب به |
لغوٌ .. وهل تستوي الأنغام و الهذر؟ |