أحلام مشتعلة
|
|
سأمكث في محطتيَ الأخيرة ِ ، ما تبقى من خريفي : حلـْم مندحر ٍ
|
تهاوى نجمه في نقعه المغدور ،ما ابتلـّــت يداه دما ،ولا رمتا سهاما ،
|
لن أمل مواجعي من خيبتي أو أستجيب للاعج ٍ يغري
|
فؤادا قد تصدّع أن يعود بخطو أعمى فوق أرصفة الذي
|
يمضي ببطء حياد فاجعةٍ تمزق أو تدوس ولا تبالي ،
|
ليس يسهو أو يغض الطرف عما كان
|
من ذكرى انهمار شهادة يزهو بها الإيمان في ساح ،
|
مبلـّلة بها عيني ّ َ من مطر ٍخريفيّ ِ الأنين
|
ودمعة حرى
|
ترقرقُ في
|
جفون الأٍض توج غاصب فيها ،
|
وأجهض لحظة الإحياء ،
|
كان الشعر فيها وردة في خافقي تزهو ،
|
بسحر عواصف تجتاحني
|
عند اندلاع الحلم دون مناي َ،
|
منذ البدء كان هتاف نبضي
|
قيك ضوء إشارة أولى ، لخطو محارب تدعوه
|
نيران اضطرام ٍ أن يهيم ،
|
تهيجه آناً ،وأحياناً تصدّ خطايَ ،
|
زمجرة بصدر الأرض :لا ترحل ،
|
لك الأحباب في حضني ،
|
وخلف البحر رعب ٌ
|
ينسب الأظفار في
|
قلب الغريب ،
|
وإن تقمْ تأمنْ ،
|
فلا أحباب إن سافرتَ ،
|
مغتربا على نار أقمت ُ ،
|
وفي هدوء مرةَ زُلزلت ،
|
حين دعتنيَ الأشواقُ
|
أن أمشي على الآفاق ِ
|
مخترقا سكوني
|
أن أداس ولم أرى الدنيا،
|
وكاشفت ُ الأحبة أنني
|
أنأى لأدنو من
|
حقيقة ما يفجرني
|
يبثّ ُ على لساني الضوء َ
|
للآتين بالآمال للمقهور ِ ،
|
في دنيا أحاط يها عذاب ٌ يرهب المدحور ,
|
وعند محطة في آخر الأيام ،
|
ذات ضحى ثقيل ، رفرفتْ في التار خطـْـواتي ،
|
وكنت قصيدة تنأى ،
|
وأجنحتي
|
قد انتثرتْ
|
مع الجثث ِ
|
البريئة بعض أشلاء ِ
|
تواريها أكفّ ُ دجى وتقصيها ,
|
-
|
شفشاون في 17/12/2004 |