إلى حبيب
|
|
إِذَا حَمَّلْتُ قَلْبَكَ جُرْحَ قَلْبِيْ
|
وَنَفْسُكَ هَاضَهَا هَمَّيْ وَكَرْبِيْ
|
فَأَنْتَ هَدَيْتَ قَلْبِيْ كَيْفَ يَحْيَا
|
مُضِيْئَاً لاَيَعِيْشُ بِغَيْرِ حُبِّ
|
لِذَا صَادَقْتُ حَتَّىْ حُزْنَ نَفْسِيْ
|
وَقَدْ أَحْبَبْتُ حَتَّىْ شَوْكَ دَرْبِيْ
|
لَقَدْ أَنْبَتُّ فِيْ جَنْبَيَّ رِيْشَاً
|
وَأَجْنِحَةً تَطُوْفُ بِيَ الْسَّمَاءَ
|
أُعَاِنُقُ فِيْ مَدَارِجِهَا نُجُوْمَاً
|
وَأَشْرَبُ فِيْ مَجَرَّتِهَا ضِيْاءَ
|
فَأَدْمَنْتُ الْتَّسَامُحَ أَرْتَوِيْهِ
|
وَأَعْطِيْ مِنْهُ مَنْ يَبْغِيْ ارْتِوَاءَ
|
وَأَحْبَبْتُ الْحَيَاةَ وَمَنْ عَلَيْهَا
|
وَحَتَّىْ مَنْ إِلَىْ قَلْبِيْ أَسَاءَ
|
لَقَدْ أَشْبَعْتُ مِنْكَ صَفَاءَ نَفْسِيْ
|
لأَنّبَلِ مَابِنَفْسِكَ مِنْ صِفَاتِ
|
وَمِنْكَ جَمَعْتُ فِيْ آفَاقِ رُوْحِيْ
|
صَبَاحَاً قَدْ كَسَوْتُ بِهِ حَيَاتِيْ
|
سَأَلْبَسْهُ مَدَىْ عُمْرِيْ وَإِنْ لَمْ
|
يَطُلْ عُمْرِيْ طَوَيْتُ بِهِ رُفَاتِيْ
|
حَيَاتُكَ كُلُّهَا كَانَتْ حَيَاةٌ
|
قَفَوْتَ بِهَا سُلُوْكَ الأَنْبِيَاءِ
|
وَعِشْتَ ضِيَاءَهَا تَبْنِي نُفُوْسَاً
|
وَكُنْتُ دَلِيْلَ حِذْقِكَ فِيْ الْبِنَاءِ
|
فَأَنْتَ مَلأْتَ وِجْدَانِيْ وَقَلْبِيْ
|
ضُحَاً .. وَأَذَبْتَ فَجْرَاً فِيْ دِمَائِيْ
|
أَتَخْذِلُنِيْ ؟ وَتَتْرُكَ وَسْطَ غَابٍ
|
مَلاَكَاً لاَ يُرِيْدُ سَوَى سَمَائِيْ
|
وَتَطْرَحُ قَلْبَهُ فِيْ شَدْقِ وَحْشٍ
|
حَقُوْدِ الْنَّابِ مَجْنُوْنِ الْغَبَاءِ
|
لَقَدْ صَحَبَتْكَ أَيَّامِيْ وَعُمْرِيْ
|
فَمَا لاَقَيْتُ مِنْكَ سِوَىْ الْوَفَاءِ
|
وَعِشْتُكَ كَالْصَّبَاحِ أَخَاً وَضُوْحاً
|
بَرِيّئَاً مِنْ رِيَاءٍ وَالْتِوَاءِ
|
وَكُنْتَ إِذَا فُؤَادُكَ لاَمَسَتْهُ
|
شُكَاتِيْ لاَتَنَامَ عَلَىْ وَطَاءِ
|
فَكَيْفَ تَغُضُّ طَرْفَكَ عَنْ جِرَاحِيْ
|
وَكَيْفَ تَصُمُّ سَمْعَكَ عَنْ نِدَائِيْ
|
وَكَيْفَ تَنَامُ عَنْ قَلْبَيْنَ لاَذَا
|
بِقَلْبِكَ كَالْعَصَافِيْرِ الْظِّمَاءِ |