النشيج المبكر
|
|
من أين جاء الحزن في الصبح المبكر
|
هل رماه الليل حين فراره
|
أم أرسلته الشمس في جوف الشعاع
|
النوم سار بلا وداع
|
واختفى الكابوس تحت عباءة النسيان
|
والريح العنيفة أوقفت ---للصبح كي يهمي – العواء
|
لئن لئن لم ينته الصوت المبلل بالأنين
|
لنرجم الكلمات في بئر السكون
|
يقول عصفور ويردف:
|
أين ديدان البكور؟
|
توضأت بالضوء قارعة الرصيف
|
وفي المدى طل
|
وفي المذياع أغنية الحصاد
|
والف ابهام تدون في المناجل اّية من سورة الكف المحاصر بالجروح
|
حصى تحك الشمس جلدتها
|
وتمنحها جلابيب السنا
|
هل يستعير الظل قيعانا وراء التل
|
كي يأوي كئيبا في خيام الانكماش
|
الضوء والحزن المبكر كيف يجتمعان
|
والوادي المتاخم للقبور له الرياح كوت ماّزره
|
ورشتها السواسن بالأريج
|
الحزن من أي الجهات أتى
|
فبي قلق الأجابة والسؤال
|
أنا لسان الجرح في قلب الندى
|
أبكي ويذهلني نشيجي في الصدى
|
ويلفني الحزن الشفيف
|
كأنها التهمت رغيف الفجر أفواه الردى
|
وكأن أوقاتي سدى
|
ويلفني الحزن المبكر في المدى |