بين يدي الأشتر النخعي ِّ
|
|
' 1 '
|
أيها القاتُ
|
يا أرَقَ الفاتحين َ
|
لدينا الكثير ُ من الوقت كي نقرض َ الشعر َ
|
كي نستريح َ على سرر ٍ من غيوم ِ المعاني َ
|
كي نتوسل َ بالصالحين َ
|
ونتلو أورادنا في مقام ِ إبن علوان والأولياء ِ
|
اللصيقين بالأنبياء ِ
|
لدينا الكثير من الوقت ِ
|
كي نتحول َ مابين غمضة ِ عين ِالسياسة ِ
|
والحزب ِغير الطريق ِ
|
لدينا الكثير ِ من الوقت
|
ِ كي ( نتروحن َ ) تحت إرتعاش المنابر
|
كي نتذرع َ بالصبر ِ
|
نتقنها طاعة الحاكمين الطغاة ِ
|
لدينا الكثير ُ من الوقت ِ
|
كي تتباعد أسفارُنا والأواصرُ
|
فالثأر ُ آلتنا في التعايش ِ والنعرات ُ الشجون ُ
|
لدينا الكثير ُ من الوقت ِ كي نتشاجر َ من أجل ِ لاشيءَ
|
ننهب َ بالعدل ِ ما ورّث َالأولون َ
|
ونبتز َّ بآسم ِ المآذن والأرض ِ عاطفة َ الطيبين َ
|
لدينا الكثيرُ من الغدر ِ والقهرِ والسَّورات الغضاب ِ
|
وننفق ُ أوقاتنا في آعتراشِ النفاق ِ
|
ولكن َّ ما لا لدينا ِالرغيف ُ الكريم ُ
|
' 2 '
|
ويا أيها القات ُ
|
يا أَرَقَ الفاتحين َ
|
يُقال ُ , على البلد ِ الميْت ,
|
أن َّ الذي سيحاول ُ أن ْ يعبرَ الشعر َ بالشعر ِ
|
مثل ُ الذي يعبرُ الظل َّ بالظل ِ
|
مثل ُ الذي لايكون ُ
|
يقال ُ بأن َّ الذي سيحاول ُ
|
أن ْ يجرح َ الصخر َ منبجسا ً عاشق ٌ سيخون ُ
|
يقال ُ, على البلدِ المْيت ِ , غير ُالحقيقة ِ والماء ِ
|
والشهداء ِ الجميلين َ والقُّبرات ِ الغصون ِِ
|
يقال ُبأنَّ الهوى يتفسخ ُ ياجورُهُ عروة ً , عروة ً
|
تتكسر ُ أشواقهُ الفل ُّ والقاصرات ُ العيون ُ
|
يقال ُ , على البلد ِ الميت ِ , مالا يقال ُ
|
ومالا نراه ُ جميلا
|
ونشتاقهُ حلُما ً وهديلا
|
ومالا نحاولُهُ عبر غيم ِ الكنايات ِ
|
عبر آنشراح ِ اللقاءات ِ
|
والأصدقاء ِ الأماني َ
|
عبر العقيق ِ هواه ُ اليماني َ عبر الهزيع ِ المزركش ِ
|
بالقبلات ِ اللغات ِ الحِسان ِ
|
' 3 '
|
ويا أيها القاتُ
|
يا أرَقَ الفاتحين َ
|
البلاد ُ التي لا تحب ُّ الحقيقة َ
|
والسائلين َ هي الآن َ, تستبدل ُ الوهم َ بالوهم ِ
|
ماأشبه َ الأمس باليوم ِفي البلد ِ الميت ِ
|
ماأشبه الجرح بالروح ِ
|
ماأشبه القبر في سمته ِ بالسرير ِ
|
وماأشبه الأمنيات الصغار بأحلام ِ
|
من يعبرون َعلى الموت ِواقعة ً , لا ظنون َ
|
بأحلام ِ من رسموا بالدماء ِ الزكيًّات ِ أشجانها والسنين َ
|
' 4 '
|
ويا أيها القات ُ
|
يا أرق َ الفاتحين َ
|
بنادقنا تجهل ُ اليوم َ أنصابها
|
نجهل ُ اليوم َ تصويبها بإتجاه ِ الظلام ِ
|
نصوبها , أغلب الوقت ِ, منتطعين َالحياء َ
|
ومستبقين َ السلامة َ بالصوت ِ
|
فالهرْج ُ نصف ُ القتال ِ
|
بنادقنا غير ُ هادفة ٍ
|
أي ُّ تصويبة ٍ ستكون َ السؤال َ البلاد َ؟!!
|
بنادقنا,
|
أيُّ (أشترها) سيبزّ الظلام َ مكامنه ُ
|
والخنادقَ عوسجهُ
|
سيغير ُ خارطةَ الطين ِ
|
يستقلب ُ الكون َ في الثورات ِ البلاد ِ؟
|
زواملها في امتداد ِ البلاد ِ
|
على شجن ٍ في الجبال ِ
|
زواملها في امتداد ِ البلاد ِ
|
على أرق ٍمن قلوب ِ الرجال ِ
|
' 5 '
|
ويا أيها القات ُ
|
يا أرق َ الفاتحين َ
|
أما آن للأشترِ النخعي ِّ الخروج إلى الظالمين َ
|
وآن َ له ُ أن ْيكون َ اكتمالا
|
وقد كان َ من قبل فينا إحتمالا
|
تسير ُ إليه ِ الجبال ُ بلا لغب ٍ
|
والرجال ُ بلا نصب ٍ يهزجون َ
|
أما آن َ أن ْ نحرق َ الصَّفر َ أوراقنا والتمائم َ ,
|
نغسلهُ الأمس َ من دمنا والبلاد ِ
|
وياأيها القات ُ
|
يا أرقَ الفاتحين َ
|
البلاد ُ الحقيقة ُ . . هل ثم َّ أجمل ُ من أن ْ نقول َ الحقيقة َ فيها البلاد ْ
|
وهل ثم َّ أجمل ُ من عنفوان ِ الحفاة
|
الذين نحاول ُ في كل ِ يوم ٍ رحيلا
|
ونجترح ُ المستحيلا
|
وهل ثم َّ أجمل ُ من فوهات ِ المساكين َ
|
أقراصهم تعبر ُ الجوع َ شامخة ً
|
والليالي ْ الحزينة َوالأمس َ والخصي َ والصنم َ, الظلم َ
|
والهامشَ السور َ تثقبُه ُ,
|
تتطلع ُ أشواقهم والعوالي َ فارهة ًفي آختلاجِ البلاد
|
' 6 '
|
ويا أيها القات ُ
|
يا أرقَ الفاتحين َ
|
من العدل ِ أن ْ لا تجوع ُ البلاد ُ
|
وتتخم ُ حاشية ُ الأشتر ِ النخعي ِّ
|
من العدل ِ أن ْ لا تخاف ُ البلاد ُ
|
وتأمن ُ حاشية ُ الأشتر ُ النخعي ِّ
|
من العدل ِ أن ْ لا نموت ُ
|
رويدا ً
|
رويدا ً عليها البلاد ْ
|
' 7 '
|
هو الفقر ُ يفسد ُ فينا الفضيلة َ ,
|
يا أشتر َ المؤمنين َ ,
|
فكيف لنا أن ْ نطيل َ التبسم َ والنصح َ ,
|
من أين َ للمؤمنين َ الوثوق إليك َ إليها البلاد ْ
|
وأن َّ المحبة َ حكمتُها ,
|
والمكارم َ مسندُها ,
|
والسلام َ مآذنها
|
كيف , يا أشتر ُ , الغد ُ فوق َ البلاد ِ
|
الذي مسَّنا في الثمين من القلب ,
|
نعرفُه ُ , الأمس ُ منها البلاد ْ
|
الذي نشكوَ اليوم َ يغتالنا الفقر ُ فيه ِ ويسلبنا الفلذات ِ الحلوم َ
|
على جرف ٍ من جنون ِ البلاد ِ
|
' 8 '
|
فهلا َّ أقمت َ الحقوق َ
|
لكي تستقيم َ عليها البلاد ُ
|
فهلا َّ أفمت َ الحقوق َ
|
لكي نستقيم َ إليها البلاد ِ
|
فهلا َّ أقمت َ الحقوق َ
|
لكي تستقيم َ البلاد ُ . |